مدينة فرجينيا بيتش الأمريكية تدرس استخدام الطائرات بدون طيار في حالات الطوارئ

تبحث مدينة فرجينيا بيتش في ولاية فرجينيا الأمريكية إمكانية الاستعانة بالطائرات من دون طيار للمُساعدة في مهام منها جمع الأدلة والمعلومات الاستخبارية للشرطة، ومجهودات البحث والإنقاذ، ومساعدة القوارب المتعثرة، ومتابعة حركة المرور والحشود، والاستفادة منها في إعادة تمثيل حوادث المرور وتحليلها، والمُساهمة في الاستجابة في حالات الطوارئ واختطاف الأطفال.

وقال نائب رئيس شرطة مدينة فرجينيا بيتش، توني زوكارو، أن إدارة الشرطة وغيرها من إدارات المدينة سيكون بمقدورها استخدام الطائرات من دون طيار. وأشار خلال حديثه أمام اجتماع لمجلس المدينة أنها قد تكون تكنولوجيا جديدة لمدينة فرجينيا بيتش، لكن تستخدمها بالفعل مدنٌ أخرى.

وحتى نهاية عام 2013، وافقت “إدارة الطيران الفيدرالية” على 550 استخدام للطائرات من دون طيار. وقال المتحدثة باسم مدينة سوفولك، ديانا كلينك، أن المدينة تمتلك واحدة لاستخدامها في ظروف الطوارئ مثل المُساهمة في عمليات البحث والإنقاذ.

وقال زوكارو أنه خلال الفترة المُمتدة بين “يوم الذكرى”، الذي يحل في الاثنين الأخير من شهر مايو/أيار و”عيد العمال” في الاثنين الأول من شهر سبتمبر/أيلول من عام 2015، تعاملت شرطة فرجينيا بيتش مع تعثر 47 قاربًا، و16 حادث غرق، وما يزيد عن 450 من حوادث اختطاف الأطفال.

وأوضح زوكارو أن إدارة الشرطة بدأت في دراسة الاستعانة بالطائرات من دون طيار في صيف عام 2014، واعتبر أن بإمكانها المساعدة في مثل هذه الحالات.

ويسمح قانون ولاية فرجينيا لضباط الشرطة باستخدام الطائرات غير المأهولة في الكوارث الضخمة وحوادث اختطاف الأطفال وعمليات البحث والإنقاذ، بحيث تكون ضرورية من أجل المحافظة على الأرواح والصحة والمُمتلكات.

كما يسمح القانون لضباط الشرطة باستخدام الطائرات من دون طيار أثناء تنفيذ أوامر التفتيش، وكذلك لتقييم حجم الأضرار على حركة المرور، وعلى الحياة البرية، أو تلك الناجمة عن الفيضانات. لكن فرجينيا بيتش لا تمتلك بعد أية قواعد توجيهية بشأن كيفية استخدام الطائرات من دون طيار.

وفي الوقت الراهن تستخدم شرطة المدينة طائرات هليكوبتر عند الحاجة للمشاهدات الجوية. ولفت زوكارو إلى أن الطائرات من دون طيار لن تكون بديلًا للهليكوبتر، بل ستُمثل موردًا إضافيًا.

ويُتوقع أن تصل تكلفة الطائرة من دون طيار المُستخدمة لأغراض السلامة العامة إلى 158 ألف دولار، بالإضافة إلى إنفاق مدينة فرجينيا بيتش 148 دولار خلال مدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أعوام بسبب تكاليف التأمين والإصلاحات. وستُكلف الطائرات من دون طيار المُخصصة لإدارات المدينة الأخرى 2370 دولار، وتتطلب إنفاق 3500 دولار خلال ثلاث إلى خمس سنوات.

وبالإضافة إلى الشرطة، تشمل إدارات فرجينيا بيتش المُهتمة بالاستعانة بالطائرات بدون طيار المرافق العامة، والأشغال العامة، وإدارة المنتجعات والحدائق والترفيه، والتنمية الاقتصادية، بحسب ما قال زوكارو. وحتى الآن لم تُحدد المدينة جدولًا زمنيًا لشراء الطائرات من دون طيار، كما ستتطلب هذه الخطوة عقد جلسة علنية والتصويت قبل اتخاذ القرار.

وتشترط “إدارة الطيران الفيدرالية” تقدم المؤسسات الحكومية بطلبات قبل تشغيلها للطائرات من دون طيار، وتولي طيارين حاصلين على تصاريح بالعمل تشغيل الطائرات من دون طيار وإبقاءها ضمن نطاق الرؤية. كما يتعين على المدن الحاصلة على موافقات إخطار “إدارة الطيران الفيدرالية” قبل إطلاق الطائرات من دون طيار لضمان عدم تداخلها مع عمل الطائرات.

وقال زوكارو أن إدارة الشرطة في فرجينا بيتش تعتزم إبقاء الطائرة بدون طيار على مسافة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أميتال من المُشغل. وتحظى المبادرة الجديدة بدعم من عمدة المدينة، ويل سسومز، الذي يُشجع الشرطة على المُضي قدمًا في الإجراءات والحصول على طائرة من دون طيار، واعتبرها استثمارًا مُنخفض التكلفة يُنجز الكثير من العمل.

وتتضمن مناقشة استخدام الطائرات من دون طيار البحث في سبل ضمان المحافظة على خصوصية المواطنين ومواجهة احتمالات إساءة الاستعمال. وحث عضو مجلس المدينة، جون موس، زوكارو على تقديم مزيد من المعلومات حول سُبل ضمان عدم انتهاك حقوق المواطنين في الخصوصية، وكيفية التعامل مع إساءة الضباط استخدام الطائرات من دون طيار.

وقال موس أن الجمهور بحاجة إلى الاطمئنان إلى إخضاع إدارة الشرطة ضباطها للمساءلة. ومن جانبه، قال زوكارو أن شرطة المدينة تُخطط لوضع قواعد داخلية قوية. وأضاف، مُشيرًا إلى تفهمه هذه المخاوف، أنه ستجري متابعة الطائرات من دون طيار وتنظيم عملها عن قرب.

المصدر

مصدر الصورة