مرشات مائية ذكية تُتابع حالة الطقس وطبيعة التربة لتجنب إهدار المياه

طورت شركة “إي تي ووتر” ETwater الأمريكية مرشات ذكية لري الحدائق، تُحاول المُساهمة في توفير المياه من خلال توظيف أدوات استشعار تحسب كمية المياه التي تحتاجها التربة بحسب ظروفها وحالة الطقس، وتُقدم القدر المُلائم من المياه.

ويُشكل الري 58% من استهلاك المياه في الولايات المتحدة الأمريكية في وقتٍ تُعاني فيه ولايات مثل كاليفورنيا، ومناطق أخرى من العالم، من الجفاف الشديد. ولا تكفي مرشات المياه المُزودة بمُؤقِتات لضمان كفاءة استهلاك المياه، بل قد تتسبب في إهدار كميات كبيرة من المياه حال استمرت في العمل دون حاجة فعلية لها مثلما يحدث عند هطول الأمطار.

ويستخدم نظام “إي تي ووتر” أدوات استشعار لقياس مقدار المياه التي يُمكن للتربة استيعابها، ويُوفر القدر اللازم تبعًا لذلك. ولا يختلف هذا النظام كثيرًا عن أساليب الزراعة الدقيقة التي يستعين بها المزارعون، لكن بدلًا من التوجه إلى مُزارعي الحقول تستهدف شركة “إي تي ووتر” الحدائق العامة والسكنية وحدائق الشركات. ويُمكن الحصول على مرشة المياه والخدمة اللاسلكية التي تعتمد عليها نظير خمسة وثلاثين دولار شهريًا.

ولا يقتصر نظام “إي تي ووتر” على مُتابعة بيانات التربة، بل يُوظف أدوات استشعار بيئية لمراقبة عوامل مُختلفة منها درجة الحرارة ونوع التربة ومستوى الانحدار، كما يستعين بمصادر خارجية للمعلومات مثل حالة الطقس الراهنة وتوقعات الطقس.

ويركز الحرفين ET في شركة “إي تي ووتر” إلى المصطلح العلمي Evapotranspiration، ويعني البخر والنتح ويُشير إلى الكمية الإجمالية للمياه التي تنطلق إلى الغلاف الجوي نتيجة التبخر من التربة والنباتات.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، لي ويليامز، أن المياه عند الري تتجه إلى إحدى ثلاث وجهات؛ أولها التبخر بسبب الشمس والرياح، والثانية التدفق بعيدًا بحسب مستوى الانحدار وقابلية النفاذ في التربة، أما الثالثة فتكمن في استهلاك النبانات.

ويستفيد “إي تي ووتر” من أساليب تعلم الآلة مع استمرار النظام في جمع البيانات عن حديقة معينة وحالة المناخ، بما يُتيح له تقديم توقعات أكثر دقةً وذكاءً عن مقدار المياه التي تحتاجها النباتات في الحديقة. وتتواصل أدوات الاستشعار وأداة التحكم في مرشة المياه من خلال شبكات خلوية دون الحاجة للارتباط بشبكة الإنترنت اللاسلكي “واي فاي”.

وتُخطط شركة “إي تي ووتر” في المستقبل إلى طرح تطبيق للهواتف الذكية يُساعد المستخدمين على التحكم في استهلاكهم للمياه عبر الهاتف، كما تطمح إلى إتاحة دليل تطوير مفتوح المصدر للبرمجيات يسمح للشركات والهواة بدمج تقنيات أخرى في نظام “إي تي ووتر”.

المصدر