مركبات ذكية ذاتية القيادة في دبي

تماشيًا مع استراتيجيتها للتنقل الذكي ذاتي القيادة تعتزم حكومة دبي اختبار ما يُعرف باسم “الوحدات المتنقلة المستقلة” قريبًا في موقع معهد “درايف دبي” لتعليم القيادة.

وتتكون الوحدات ذاتية القيادة من مجموعة عربات متصلة تُشبه الحافلة المُقسمة إلى عربات وتسمح للركاب بالتنقل من عربة إلى أخرى عبر الأبواب الفاصلة بينها، كما يُمكنها الانفصال عن بعضها البعض أثناء الحركة دون توقف المجموعة بأكملها، وتتوجه العربة المُنفصلة إلى موقع العميل بعد طلبها بواسطة تطببيقات الهواتف الذكية، أو تنضم إلى أسطول الوحدات المتنقلة الذكية الأخرى.

ويبلغ طول كل عربة أو وحدة نحو 2.7 متر، وتضم ستة مقاعد بالإضافة إلى مساحة تتسع لوقوف أربعة أشخاص. ولا تحتاج إلى إجراء تعديلات في البنية التحتية الحالية للشوارع، وتعمل بالطاقة الكهربائية دون سائق.

وعدّلت الشركة المُصنعّة، “نكست فيوتشر” Next Future الإيطالية، العربات لتُلائم متطلبات التشغيل في ظروف دبي المناخية والجغرافية؛ إذ يستلزم ارتفاع درجات الحرارة استخدام مواد معينة في تصنيع المركبات كي لا تفسد الأسلاك ولا تضر بكفاءة عمل البطاريات. ويعرض الفيديو التالي تصورًا لعملها:

وأوضح أحمد هاشم بهروزيان، رئيس لجنة المركبات الذكية والمدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في “هيئة الطرق والمواصلات”، أن المرحلة الأولى من اختبار الوحدات المتنقلة المستقلة ستُركز على كفاءة المركبات ودقة عمل أجهزة الاستشعار والناحيتين الميكانيكية والحركية، وستهتم مراحل الاختبار التالية بتقييم التحام الوحدات وانفصالها عن بعضها البعض.

وجرى اختيار “معهد درايف” كموقع بعيد عن نقاط الازدحام يُوفر شوارع داخلية دون وجود مركات أخرى. ومن المُقرر أن تُخصًص مناطق في الشوارع العادية لسير “الوحدات المتنقلة المستقلة” بعد التأكد من كفاءتها وأمانها.

الوحدات المتنقلة المستقلة من شركة "نكست فيوتشر" الإيطالية

يبلغ طول كل عربة ضمن “الوحدات المتنقلة المستقلة”2.7 متر تقريبًا وتسع ستة مقاعد ويمكنها الانفصال والالتحام ببعضها

وأشار بهروزيان إلى أن تكنولوجيا “الوحدات المتنقلة المستقلة” تسمح بزيادة سعتها من خلال اتصال عدد أكبر من الوحدات معًا، وانفصال بعضها واتجاهها إلى منطقة أخرى دون أن يُضطر الركاب للنزول من عربة والصعود إلى أخرى، وبذلك تقل المدة الزمنية اللازمة للتنقل.

وتطمح دبي لجعل 25% من رحلات التنقل في الإمارة ذاتية القيادة بدون سائق بحلول عام 2030. ويُتوقع أت تُثمر تراجع تكاليف التنقل بنسبة 44%، وتحقيق وفورات وعائدات اقتصادية بقيمة 22 مليار درهم؛ بفضل خفض انبعاثات الكربون والحد من الحوادث وزيادة الإنتاجية والتوفير في مشروعات البنية التحتية.

الصور: 1 2

إضافة تعليق على المقاله