مشروع بحثي يستعين بالروبوتات والطائرات بدون طيار لتنفيذ الإصلاحات في الشوارع

يُخطط فريق من الباحثين في “جامعة ليدز” البريطانية لتطوير روبوتات وطائرات بدون طيار تتولى أعمال الصيانة في شوارع المدن كإصلاح أعمدة الإنارة والحفر وأنابيب المياه، ضمن خطة طموحة باسم “المدن ذاتية الإصلاح” self-repairing cities.

ويهدف المشروع إلى الاستفادة من إنجاز الروبوتات والطائرات لأعمال الإصلاحات في الحد من الآثار البيئية وتعطيل الجمهور وإعاقة المرور، وإنجاز الإصلاحات الضرورية في مراحل مُبكرة، بحسب موقع صحيفة “يوركشاير إيفنينج بوست”.

ويعمل الباحثون على تطوير طائرات دون طيار يُمكنها محاكاة الطيور في التوقف على الأماكن الضيقة والمرتفعة مثل أعمدة الإنارة لإصلاحها، وأخرى تتولى البحث عن حفر الشوارع وتشخيص حالتها وإصلاحها، بالإضافة إلى تطوير روبوتات تعمل لأجلٍ غير محدد على البحث عن المشكلات في أنابيب المياه وإصلاحها وإجراءات القياس والإبلاغ عن المهام.

ويتكلف المشروع 4.2 جنيه إسترليني أي ما يُعادل 6.5 مليون دولار تقريبًا. ومن المُقرر أن يُختبر بدقة أولًا في “جامعة ليدز” قبل تجربته في بيئة آمنة في طرقات مدينة ليدز بالاشتراك مع مجلس المدينة و”التعاون لأجل الأبحاث في البنية التحتية والمدن في المملكة المتحدة”.

ويشمل فريق المشروع باحثين من عدة جامعات بريطانية بقيادة البروفيسور فيل بورنل من “كلية الهندسة المدنية” في “جامعة ليدز”، وقال أن المشروع يرمي إلى جعل ليدز المدينة الأولى في العالم في التخلص التام من المعوقات الناجمة عن أعمال الصيانة في الشوارع.

وقال مدير “اللإدارة الوطنية للنظم الروبوتية المُبتكرة” في الجامعة، الدكتور روب ريتشاردسون: “يُعد الكشف عن العيوب ونقاط الضعف مُبكرًا وتنفيذ إصلاحات ذكية سريعًا عامل رئيسي”. وأضاف أن الروبوتات ستُنجز إصلاحات دقيقة، ودون الحاجة إلى الاستعانة بمركبات البناء في قلب المدن، كما سيُتابع المشروع الآثار الاجتماعية والبيئية والسياسية والاقتصادية الناتجة عن اعتماد هذه التكنولوجيات في المدن.

وخلال إعلانه عن تمويل المشروع ضمن زيارة إلى “جامعة كامبريدج” قال وزير الدولة للجامعات والعلوم، جو جونسون، أن هذا الاستثمار يجمع الباحثين لمعالجة بعض من أكثر التحديات الهندسية إلحاحًا أمام البلاد، كما سيُساعد في علاج مشكلات البنية التحتية القديمة للمياه ومشكلات تلوث الهواء في المدن، ما يعود بالنفع على تحسين حياة الناس حول العالم.

وعلق رئيس مجلس مدينة ليدز، كون جوديث بلاك، بقوله: “نحرص على استكشاف ابتكارات جديدة واستخدام أحدث التكنولوجيات لتحسين كيفية عمل مدينتنا من خلال برنامجنا للمدن الذكية”، مُشبهًا مشروع “المدن ذاتية الإصلاح” بتحويله الخيال العلمي إلى أمرٍ واقعي.

مصدر الصورة