إنترنت الأشياء تُخفف صفوف الانتظار في المطار

يمثل مطار سينسيناتي الدولي شمال ولاية كنتاكي الأمريكية نموذجاً عملياً لكيفية استخدام التكنولوجيا في زيادة كفاءة الخدمة المقدمة وتقليل أوقات انتظار المسافرين.

فقد كان المطار يعاني من تكدس المسافرين الذين كانوا يقضون  45 دقيقة على الأقل في انتظار الخضوع للفحص الأمني من قبل مسئولين من إدارة أمن المواصلات.

ولمعالجة المشكلة، بادرت إدارة المطار بتطبيق حل تكنولوجي يعتمد أساساً على تكنولوجيا إنترنت الأشياء – حيث نشرت شبكة من أجهزة استشعارٍ وبرمجيات والتي تقوم بدورها بالتقاط إشارات الواي فاي والبلوتوث التي تصدر من هواتف الركاب لتوفير بيانات عن أوقات دخول وخروج الركاب من الصفوف وقياس الوقت الضائع في فترة الانتظار.

وبعد استخدام هذه التكنولوجيا، انخفض وقت الانتظار إلى أقل من 15 دقيقة في المتوسط بالنسبة للفحص الأمني العام وأقل من 5 دقائق في التحقق السريع الأولي (Precheck) الذي يختاره بعض الركاب ويمكنهم من استخدام حارة أسرع للفحص الشامل. أما في أوقات الذروة فيكون وقت الانتظار أقل من 30 دقيقة.

ويمكن تطبيق نفس النظام التكنولوجي الذي يساعد في معرفة بيانات مواقع الركاب في حل تحديات أخرى تواجهها المطارات بخلاف أوقات الانتظار للفحص الأمني مثل صف السيارات على سبيل المثال، أو لمعرفة أكثر الأماكن ازدحاماً داخل المطار وأي المواقع أفضل لفتح مطاعم أو محالٍ تجارية.

وشملت التغيرات في إدارة مطار سينسيناتي بدء موظفي الأمن عملهم قبل بدء وصول الركاب بنحو 15-20 دقيقة، وذلك لتسريع وتيرة المرور من الفحص الأمني.

وكانت التكنولوجيا قد تم تطويرها في الأساس كحل تقني لتحسين إدارة الطريق وحركة التجزئة في المطار، إلا أن إدارة المطار رأت إمكانية استخدامها لإدارة صفوف الانتظار الخاصة بالفحص الأمني.

وبينما عانت الكثير من المطارات الأمريكية بشكلٍ عام من صفوفٍ طويلة خاصة أثناء موسم صيف 2016  ليصل وقت الانتظار في مطار شيكاغو لأربع ساعات كاملة، أظهر مطار سينسيناتي كفاءةٍ واضحة في جدولة الحركة وتوزيع الركاب دون الحاجة إلى زيادة عدد الموظفين كما كان يظن البعض.

وحصل مطار سينسيناتي في 2016 على أفضل مركز في تاريخ تقرير المطارات الذي تصدره وزارة النقل الأمريكية منذ 21 عاماً، بعد نجاحه في إدارة سفر 7 ملايين مسافر منه وإليه في العام نفسه وهو أكبر عدد ركاب سُجّل منذ عام 2005 حسب إحصائيات المطار.

المصدر