موسوعة مفتوحة حول البحيرات في فنلندا بمشاركة المواطنين

تظل موارد مختلف المؤسسات وحتى الحكومات، مهما بلغ حجمها، محدودة عند مقارنتها بإسهامات جماهير واسعة. ولذلك يزيد اللجوء إلى حشد المصادر لأغراض مختلفة مثل اقتراح حلول المشكلات وجمع البيانات وحتى المساعدة في إجراء الأبحاث العلمية. ويسر الإنترنت سبلًا جديدة لتنسيق جهود عدد كبير من الأشخاص. (اقرأ أيضًا عن دور علم المواطن في دعم الابتكار)

وفي مُحاكاة لاسم موسوعة “ويكيبيديا” وباستخدام نفس برنامج “ميدياويكي” مفتوح المصدر لإدارة المحتوى، أطلق “معهد البيئي الفنلندي” مشروع Järviwiki “جارفيويكي” أو “ويكي البحيرات” الذي يُتيح للجمهور العام المشاركة بملاحظاتهم ومعلوماتهم حول البحيرات والمناطق البحرية في فنلندا. ويبلغ عدد بحيرات البلاد 187888 بحيرة متفاوتة المساحة.

ويتضمن موقع “جارفيويكي” صفحة مُخصصة لكل بحيرة تتجاوز مساحتها هكتار أو عشرة آلاف متر مربع، وتُصنف بحسب المنطقة الجغرافية والبلدية وأحواض الصرف والأنهار، وتتضمن معلومات من قاعدة البيانات الحكومية ومؤسسات بحثية، ولا يُمكن للمستخدمين تعديلها.

مشروع Järviwiki

الصفحة الرئيسية لمشروع Järviwiki باللغة الانجليزية، ويُتيح للمواطنين المساهمة بملاحظاتهم وصورهم حول البحيرات في فنلندا ومناقشة إضافات الآخرين على غرار موسوعة “ويكيبيديا”

وتتطلب المشاركة التسجيل في الموقع لإضافة الملاحظات والمشاهدات حول البحيرات المحلية وبحر البلطيق، وكذلك الصور ومقاطع الفيديو. ولا يخضع محتوى المساهمين في “جارفيويكي” للإشراف المُسبق ما يعني أنه يُنشر على الفور. وتُرافق كل صفحة في الموقع قسم للنقاش وتعديل المعلومات، بالإضافة إلى منتدى مخصص للتفاعل

وبدأ “جارفيويكي” باللغة الفنلندية في عام 2011، ثم أُضيفت في العام التالي واجهة استخدام بالانجليزية والسويدية، ويتوفر جميع المحتوى بالفنلندية وبعض الصفحات باللغتين الانجليزية والسويدية، ويجري العمل لترجمة جميع المحتوى. ويستهدف المشروع رفع الوعي بالبحيرات في فنلندا وتشجيع مجهودات حمايتها، وحتى الآن سجل المشاركون ما يقرب من 110 ألف مشاهدة.

وقال ماتي ليندهولم، مسؤول الاتصال في “معهد البيئة الفنلندي”، أن فكرة المشروع جاءت أثناء بحثه عن وسيلة للاستفادة من مشاهدات المواطنين لانتشار الطحالب في البحيرات، وحينها كان اسم “ويكيليكس” الشهير بنشر تسريبات ووثائق دائم التردد في الأخبار. وفي إحدى المرات لاحظ ليندهولم خطأ في كتابته حوله إلى “WikiLakes”، أي ويكي البحيرات، بدلًا من “WikiLeaks”، وهنا فكر في استخدام برنامج “ويكي” لاستقبال ملاحظات المواطنين حول حالة البحيرات.

الصورة