موقع على الإنترنت من مدينة شيكاغو الأمريكية لتسهيل الإطلاع على بياناتها المفتوحة

أطلقت مدينة شيكاغو في ولاية إلينوي الأمريكية أداة “أوبن جريد” OpenGrid لمساعدة سكانها من غير المطورين والمتخصصين في التكنولوجيا على الإطلاع على جانب من مجموعات البيانات المفتوحة في المدينة.

وتعتمد “أوبن جريد” على خريطة، يُمكن للمستخدمين اختيار البيانات الخاصة بمجال معين كالحفر في الشواع أو تصاريح البناء أو الشكاوى من الضوضاء أو إغلاق الطرق أو المباني الجديدة لعرضها في حي سكني معين، كما تُتيح للمستخدمين الإطلاع على خدمات المدينة المتوافرة في أحيائهم.

وبدأت مدينة شيكاغو إتاحة أغلب بياناتها على شبكة الإنترنت في عام 2010، وتضم بوابتها للبيانات المفتوحة نحو ستمائة مجموعة بيانات تشمل فئات مختلفة منها رواتب موظفي الحكومة وتصاريح البناء ونتائج التفتيش على المطاعم. لكن الواقع أن إتاحة البيانات على الإنترنت لا يكفي لضمان سهولة استخدامها.

وعلى الرغم من الاستفادة من البيانات المفتوحة في شيكاغو في تطوير عشرات التطبيقات مثل ما يُبين حركة جرافات الثلوج في الوقت الحقيقي وما يُتابع التشريعات الصادرة عن مجلس المدينة، إلا أنه ظل من الصعب على غير المتخصصين الاستفادة منها بقدر مماثل، وأحيانًا ما يبحث البعض عن معلومات تتوافر بالفعل في بوابة البيانات المفتوحة دون أن ينجحوا في الوصول إليها، أو يتمكنوا من العثور عليها بدرجة كافية من السهولة.

وسعت الرئيسة التنفيذية للمعلومات في شيكاغو، برينا بيرمان، وفريقها لجعل البيانات مرئية أكثر، ما يجعلها مفتوحة حقًا. وقالت بيرمان: “لا نُصنف ملف (بي دي إف) ضمن البيانات المفتوحة. إنها فقط مجرد وثيقة”.

وقالت بيرمان: “سنستمر في جعل المزيد من البيانات مُتاحة للجمهور، وفي تعزيز الأدوات التي تجعل البيانات قابلة للاستخدام. وبذلك نضع قوة البيانات بين يدي المجتمع في شيكاغو”.

وبالإضافة إلى تسهيل إطلاع المواطنين على البيانات، تأمل شيكاغو أن تُساعد “أوبن جريد” الشركات والمؤسسات غير الربحية كأداة ذكية للأعمال، تُقدم قدرًا هائلًا من البيانات والتحليلات حول الوضع في الوقت الحقيقي.

وأوضحت بيرمان أن أغلب البيانات التي تتضمنها “أوبن جريد” بيانات إدارية منها ما ورد من خدمة “311” للمكالمات في غير حالات الطوارئ. وعلى سبيل المثال، ففي كل مرة يتصل فيها أحد السكان للشكوى من ارتفاع مستوى الضوضاء تصل البيانات إلى “أوبن جريد” ما يجعل من الأداة خدمة مدنية وقناة للبيانات في الوقت نفسه.

وقال عمدة شيكاغو، رام إيمانويل: “تُعد شيكاغو رائدة في استخدام البيانات المفتوحة لتقديم خدمة أفضل لسكانها. و(أوبن جريد) هي الخطوة التالية لتسهيل الوصول إلى البيانات  المفتوحة كجزءٍ من التزامنا المتواصل بالشفافية والابتكار في حكومة المدينة”.

وطُورت أداة “أوبن جريد” على أساس من منصة “بلناريو” Plenario للويب التي طورها “المركز الحضري للحوسبة والبيانات” UrbanCCD في شيكاغو بهدف مساعدة الحكومات على تطوير تطبيقات صديقة للمستخدم.

وتستضيفها منظمة “سمارت شيكاغو” Smart Chicago. وتتوافر الأداة كتطبيق للويب والأجهزة المحمولة. وكمشروع مفتوح المصدر الأمر الذي يُمكن للمطورين من مواصلة تعديلها والإضافة إليها، فضلًا عن تكرارها في مدن أخرى مجموعات بيانات مختلفة.

ومع أهمية أداة “أوبن جريد”، إلا أنها تظل إلى حدٍ ما بعيدة عن الاستخدام المُتكرر للمواطن العادي. وربما تزيد جاذبيتها مستقبلًا بإضافة بيانات بيئية على غرار ما يجمعه مشروع “مصفوفة الأشياء” Array of Things وهو شبكة من أجهزة الاستشعار وكاميرات الشوارع. كما يتطلب الأمر جمع شتات البيانات المتفرقة في شكل يُظهِر للمستخدم العادي أهمية البيانات له.