#موقع_حافز_بمليار_ونصف في السعودية: غضب المغردين في “تويتر” ونفي المسؤولين

نال وسم #موقع_حافز_بمليار_ونصف اهتمامًا واسعًا من المغردين السعوديين في “تويتر”، وترجع بدايته إلى تداول خبر بلوغ تكلفة موقع إلكتروني جديد من “صندوق تنمية الموارد البشرية” أو “هدف” مليار ونصف المليار ريال سعودي، أي ما يُعادل أربعمائة مليون دولار.

وغلبت على التغريدات المشاركة أصوات غاضبة مما يرونه دلالة على الفساد وإهدار الموارد، في حين شكك قليل من المغردين في صحة الخبر ودقة الرقم، كما غاب إلى حدٍ كبير تداول روابط لمصادر خارجية للخبر. وأعلنت “هدف” لاحقًا أن “حافز” يُمثل جزءًا واحدًا من مشروع البوابة الأشمل.

وكان من المقرر إطلاق الموقع الجديد للبوابة الوطنية للعمل “طاقات” مطلع الشهر الحالي؛ بهدف توحيد برامج دعم التوظيف والتدريب ومنها برنامج “حافز” الذي يشمل إعانات للمواطنين السعوديين الباحثين عن عمل وأخرى لمواجهة صعوبات الحصول على عمل، كما سيشمل “طاقات” مكافآت أجور التوطين والجدية في العمل وخدمات أخرى تُضاف في المراحل التالية.

وروّج “صندوق تنمية الموارد البشرية” بالفعل للموقع الجديد عبر حسابه في “تويتر”، داعيًا إلى التعرف على فوائده، وكيفية التسجيل، كما أعفى المستفيدين من برنامج “حافز” من الإجراء التقليدي لتحديث بياناتهم في الموقع لمدة أسبوعين انتظارًا لانطلاق بوابة “طاقات”.

ونشرت النسخة السعودية من صحيفة “الحياة” في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري تقريرًا تناول تعثر “طاقات” لأكثر من ستة أشهر، ومُضي ستة أيام على الموعد النهائي للافتتاح. ونسبت الصحيفة إلى مصادر مُطلعة لم تُسمها تبريرها تعثر “طاقات” بمشكلات تقنية وأخرى تتعلق بالتنسيق بين الشركات المختلفة، على الرغم من موزانته الضخمة التي تصل إلى 1.5 مليار ريال.

وكررت الصحيفة في اليوم التالي المعلومات ذاتها إلى جانب إعلان “صندوق تنمية الموارد البشرية” تأجيل افتتاح “طاقات” لأجلٍ غير مسمى، وتأكيد “وزارة العمل” على أهمية عودة المستفيدين لتسجيل الدخول أسبوعيًا في موقع “حافز” القديم، ما تسبب في قدرٍ غير قليل من الإرباك.

وتلقف “تويتر” رقم مليار ونصف المليار ريال ليصير محورًا لأحد الوسوم النشطة على مدار الأيام الماضية، واجتذب حتى الآن نحو سبعة عشر ألف تغريدة، غلبت عليها مشاعر الغضب، واتهامات للمسؤولين بالفساد، كما اعتبره البعض إضافة جديدة إلى حوادث الفساد السابقة، مثلما تضمنت تغريدة “خالد الوابل”، و“محمد الحمياني”::

كما تضمنت التغريدات تعليقات سلبية حول برنامج “حافز” من ناحية اشتراط التسجيل الأسبوعي في الموقع ومقدار المخصصات المالية للمستفيدين. وأخرى علقت على آليات مواجهة الفساد ودور “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” السعودية مثل:

ولم تغب السخرية عن التغريدات، فربط البعض بين “الموقع الإلكتروني” و”مواقع الأراضي السكنية والتجارية” مثل تغريدتي “عبد العزيز الحربي” و“أبو شلاخ الليبرالي”:

وكان من أهم الحسابات المشاركة “عاجل السعودية” وأعاد نشر خبر صحيفة “الحياة” واصفًا إياه بواقعة فساد من العيار الثقيل، رافقها بتعليقات من المغردين، وجرى إعادة تغريد هذه الصورة لأكثر من 1800 مرة منذ نشرها قبل ثلاثة أيام، وتابعها بسلسلة تغريدات حول الموضوع نفسه:

وربما دفع اهتمام مستخدمي “تويتر” بالخبر “صندوق الموارد البشرية” للرد، واعتبر الحديث الجاري يفتقر إلى الدقة، بحسب تصريحات نشرتها عدة مواقع، منها ما تعليق لمدير عام صندوق الموارد البشرية، إبراهيم آل معيقل، لموقع “صحيفة سبق الإلكترونية”، ووصف المعلومات التي تداولها المغردون بأنها غير دقيقة، وجانبت الصواب.

وفي حين لم ينفي حجم التكلفة قال آل معيقل: “المشروع كبير جداً ووطني وهو مشروع البوابة الوطنية للعمل، وإنما (حافز) هو جزء بسيط من البوابة ومكون واحد من عشرات المكونات، وبالتالي يجب توضيح الصورة أنه يوجد بوابة وطنية للعمل من بينها برنامج (حافز)”.

وأضاف آل معيقل أن تصميم المشروع وبناءه يستغرق أربعة أعوام، مضى منها ما يُقارب عام ونصف العام. وفي تصريحات مماثلة نفى مدير المركز الإعلامي لوزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية، تيسير المفرج، لصحيفة “الحياة”، تعثر المشروع لأسباب تقنية، وأرجعه إلى العمل على اكتمال الربط مع قواعد البيانات الحكومية وتحسين الجودة بما يُلبي تطلعات المستفيدين.

مصدر الصورة