تقرير مفصل: “نخيل ذكي” في دبي يُوفر الواي فاي وشحن الهواتف باستخدام الطاقة الشمسية

إلى جانب أشجار النخيل العادي تقف في دبي أجهزة “النخلة الذكية” التي تعتمد على الطاقة الشمسية، وتُتيح لسكان المدينة مجانًا الحصول على معلومات محلية، وخدمة “واي فاي” أو الاتصال اللاسلكي بالإنترنت، وشحن هواتفهم.

وتُوفر كل نخلة خدمة الواي فاي، وثمانية شواحن للهواتف المحمولة والحواسيب اللوحية، وشاشة لمسية تعرض معلومات محلية عن المدينة مثل حالة الطقس ووسائل المواصلات وأهم المعالم. واعتبرت شركة “دي إيديا” D Idea المسؤولة عن المشروع أن توفير الاتصال بالإنترنت مجرد بداية لإمكانات “النخلة الذكية”.

ويصل ارتفاع كل نخلة إلى ستة أمتار، وتحمل تسع وحدات ضوئية بشكل السعف، ويُمكنها إنتاج 7.2 كيلووات ساعة يوميًا، ما يكفي كامل احتياجاتها. وحاليًا تتوزع في شاطيء  دبي بالقرب من “فندق برج العرب”، وداخل “حديقة زعبيل”.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “سمارت بالم” Smart Palm، فيكتور نيلبا، أن الجيل المُقبل من “النخيل الذكي” سيتضمن آلات الصراف الآلي وخدمة لسداد الفواتير، بالإضافة إلى دعم ميزات مستدامة أخرى مثل وحدات لتنقية المياه والهواء، بحسب ما تضمن تقرير لمؤسسة “تومسون رويترز”.

وتعتزم الشركة إضافة 103 نخلة ذكية في أنحاء دبي خلال الأشهر الاثنى عشر المُقبلة. ويأتي الجيل المُقبل الذي كشفت عنه الشركة هذا الشهر بتصميم مُختلف، وصُنع بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من مزيج من البلاستيك المُعزز بالألياف والخرسانة، ما يجعله أكثر قدرة على تحمل المناخ الصحراوي في دبي.

التصميم الجديد للنخلة الذكية في دبي

التصميم الجديد للنخلة الذكية في دبي

وقال نيلبا: “لن يبدو الجهاز جذابًا فقط، وإنما سيُواجه الظروف الجوية القاسية أيضًا”. وفي حين لم يُفصح نيلبا عن تكلفة “النخلة الذكية”، أشار إلى تلقي المشروع دعمًا من “بلدية دبي”، وعزم الشركة الاستعانة بالدعاية والإعلان لتلبية التكاليف المستقبلية.

واعتبر نيلبا مشروع “النخلة الذكية” أحد المبادرات العديدة التي تُشكل جهود دبي لإقامة اقتصاد أخضر. ويتضمن ذلك خطتها للمدينة الذكية، ومبادرة الاقتصاد الأخضر، وإعلان الإمارات العربية المتحدة عام 2015 عامًا للابتكار. وتهدف هذه الخطوات جميعًا إلى جعل دبي واحدة من أكثر مدن العالم اتصالًا بالإنترنت واستدامة خلال الأعوام القليلة المُقبلة.

وكانت “هيئة كهرباء ومياه دبي” قد أعلنت في وقتٍ سابق من العام الحالي رفع هدفها لحصة الطاقة الشمسية من احتياجات المدينة من الطاقة إلى 15% بحلول عام 2030 مُقارنةً مع نسبة 5% في خطة سابقة.

كما افتتحت دبي”حديقة الخزان” كأول حديقة مُستدامة في المدينة تعتمد على الطاقة الشمسية لتلبية استهلاكها من الطاقة، فضلًا عن خطة تشييد مدينة “وردة الصحراء” المُستدامة التي يُتوقع أن يسكنها 160 ألف نسمة.

وفي مدينة مثل دبي يستخدم 88% من سكانها الهواتف الذكية للاتصال بالإنترنت، يحظى مشروع “النخلة الذكية” بإعجاب كثيرين لفائدته في شحن بطاريات الهواتف التي تنفد أثناء وجودهم في الهواء الطلق وعلى الشواطئ.

ويرغب آخرون في تقديم “النخيل الذكي” ميزات أكثر، ومنهم محمد هاشم، وقال: “في كل مساء أجري في مسار الركض، وأشاهد مئات الأشخاص يفعلون الأمر نفسه للمحافظة على لياقتهم البدنية. أتمنى توفير مُرشحات للمياه النظيفة ترتبط بالألواح الشمسية لمساعدة الراكضين”.

مصدر الصور: 1 2