هل تستفيد المؤسسات الحكومية من ميزة التصويت الجديدة في “تويتر”؟

أعلن موقع “تويتر” قبل أسبوع عن ميزة جديدة تُتيح لمستخدميه إنشاء استطلاعات للرأي حول مختلف الموضوعات بسهولة، ليتمكن الآخرون من التصويت مع ضمان إخفاء هويتهم. وفي حين يُتوقع الإقبال عليها على الصعيد الفردي، من المُرجح أيضًا أن تستخدمها المؤسسات الحكومية كسبيل للاتصال المُباشر بمواطنيها.

وتختلف الآراء حول مدى استفادة الحكومات من ميزة التصويت في “تويتر”، وما إذا كانت ستُضيف للوسائل المستخدمة بالفعل لجمع آراء المواطنين، أم ستكون مجرد وسيلة مُشابهة تصل للأشخاص المهتمين بالفعل بمتابعة أخبار مؤسسة بعينها، كما لا يصح الاعتماد عليها في اتخاذ قرارات سياسية.

ومثلًا، تشتهر مدينة أوستن في ولاية تكساس الأمريكية باستخدامها لمواقع الإعلام الاجتماعي للتواصل مع المواطنين. وقالت المتحدثة باسم المدينة، أليسيا دين، أنها ستتحول إلى جزءٍ من برنامج المدينة لمواقع الإعلام الاجتماعي إذا ما ثبتت فائدتها لما يزيد عن ستين ألف من متابعي حساب أوستن في “تويتر”، على الرغم من أن دين لم تُلم بعد بتفاصيل الميزة الجديدة.

وقالت دين أن الأمر الهام في استخدام الإعلام الاجتماعي يكمن في اختصار المسافة بين المواطنين وحكومتهم، وكذلك في الوصول إلى خدمات المدينة: “دائمًا ما نبحث عن أدوات وآليات جديدة يُمكنها فعلًا مساعدتنا في تقليص تلك المسافة. (تويتر) أداة رائجة جدًا لنا، ولذلك نهتم دائمًا بمعرفة الميزات الجديدة التي يطرحها، ونرى ما إذا كانت ملائمة لنا”.

وتُعد أوستن مسرحًا مثاليًا لاختبار تأثير منصات الإعلام الاجتماعي على العلاقة بين الحكومة والمواطنين؛ بفضل تطور مشهد التكنولوجيا فيها وتوافر خدمة “جوجل فايبر” للإنترنت فائق السرعة، لكن على الميزات والمنتجات الجديدة إثبات فائدتها فعليًا قبل أن تُقدم المدينة على استخدامها.

وقال دين: “الأمر المهم بالنسبة لنا أنك بمجرد أن تبدأ أمرًا، يتوجب عليك أن تتمكن من إدارته على نحوٍ فعّال. لا يُمكنك أن تبدأ محادثة ولا تكملها بعد ذلك”. وأضافت: “بالنسبة لنا، ونظرًا لقيامنا بالكثير من الأمور بواسطة الإعلام الاجتماعي، نود التأكد عند استخدامنا لميزة مُعينة من قدرتنا على المحافظة على مستوانا من المشاركة، سواءً بالإبقاء على المستوى نفسه أو تحسينه”. وأشارت دين إلى عمل مدينة أوستن على جمع مساهمات المواطنين وآراءهم عبر مجموعة من المصادر الأخرى.

وترى ميجان كوك، وهي مديرة برنامج في “مركز التكنولوجيا في الحكومة” في “جامعة ألباني” في ولاية نيويورك الأمريكية، أن الميزة الجديدة من “تويتر” تتضمن خصائص مُتباينة للمؤسسات الحكومية.

واعتبرت كوك أن إمكانية إنشاء استطلاع للرأي أو تصويت بشأن قضايا مُلحة ضمن القطاع العام يعني توفير سبيل آخر لطلب مساهمات الجمهور. وحذرت كوك أن هذه المدخلات لن تكون صالحة فيما يتعلق بتحويل المعلومات إلى قرارات سياسية.

وتعتقد كوك أن ميزة التصويت تتشابه مع ما يُقدمه موقع “تويتر” بالفعل؛ إذ ستجمع آراء الأشخاص أنفسهم الذين اختاروا متابعة حساب الوكالة أو المؤسسة الحكومية، وبالتالي فالسكان سينحصرون في أولئك الأشخاص الذين يُولون انتباهًا لتلك الوكالة وما تُقدمه، وقالت: “إنها المجموعة نفسها، فقط قناة أخرى أسرع لتقييم سؤال سريع للغاية”.

وتتشكك كوك فيما إذا كانت إمكانية طرح تصويت سريع على المواطنين ستُوفر أداةً قيّمة للوكالات الحكومية. وتقترح أهمية مُقارنة المؤسسات نتائج جميع المساهمات التي تتلقاها لتكوين رؤية أكثر شمولًا حول كل مسألة.

وقالت كوك: “حين تستثمر إحدى الوكالات في استخدام (تويتر)، فإنها تفهم العينة الممثلة من الأشخاص الذين يتلقون منهم المعلومات”. وأضافت أنها لا ترى في استخدام ميزة التصويت الجديدة من “تويتر” مخاطرة، لكنها لا ترى منها نفعًا حتى الآن؛ نظرًا لسماحها بقليل من المعلومات من المواطنين، بالإضافة إلى خليطٍ عام لا يُمكن اعتباره مُمثلًا للمشاركين.

المصدر

مصدر الصورة