هل تندرج السيارات ذاتية القيادة ضمن تدابير السلامة العامة؟

تمتد آثار تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة إلى المدن وأنظمة المواصلات والمرور والسلامة العامة وشركات السيارات وثقافة اقتناء السيارات. واعتبرها مايكل بلومبرج، مؤسس “بلومبرج الخيرية” وعمدة نيويورك السابق، واحدة من أكثر التطورات إثارةً للاهتمام بالنسبة للمدن. وقال، خلال مؤتمر “سيتي لاب” في مدينة ميامي الأمريكية، أن تعاون رؤساء البلديات معًا ومع القطاع الخاص من شأنه تحسين حياة السكان بطرق تُعتبر اليوم خيالًا محضًا.

وخلال المؤتمر حث المدير العام لإدارة النقل في مدينة لوس أنجليس، سيلتا رينولدز، المدن على التعامل الجدي والفوري مع تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة. وترتبط السيارات بالحوادث التي تُمثل دون شك مشكلة صحية عامة، الأمر الذي يُحتم المساواة بين السيارات المُستقلة والتدابير الأخرى للسلامة العامة مثل أحزمة الأمان والوسائد الهوائية ومقاعد الأطفال في السيارات.

وقال إدوارد هيومز، مؤلف كتاب “باب إلى باب” الذي تناول التكاليف الخفية في نظام المواصلات الحالي، أن الوفيات بسبب حوادث المرور في الولايات المتحدة تفوق خسائرها البشرية السنوية خلال سنوات حروب فيتنام وكوريا وأفغناستان والعراق وحرب الثورة الأمريكية. وتُودي حوادث السيارات بحياة أكثر من ثلاثين ألف شخص سنويًا.

وأوضح رينولدز أن الأعوام الخمس المُقبلة قد تشهد تنظيم للاتصالات بين المركبات والبنية التحتية المحيطة؛ نظرًا لأن السيارات الجديدة المُزودة بتكنولوجيا القيادة الذاتية تُوظف أجهزة الاستشعار، وستحتاج الطرازات الأقدم إلى التوافق معها من خلال أجهزة تتصل بالبلوتوث. ولفت رينولدز إلى نقطتين ينبغي للسياسات العامة مُراعاتها في الإعداد لمستقبل التنقل:

    1. الإبقاء على ثبات الإيردات على الرغم من تراجع ضرائب الوقود والخسائر المتوقعة في مخالفات المرور.
    2. تصور جديد لنظام النقل العام؛ ففي ظل تراجع اقتناء السيارات الخاصة بالفعل في الكثير من المراكز الحضرية، تحتاج أنظمة النقل المتكامل إلى إدراج خيارات مشاركة السيارات.

الصورة