روبوتات الدردشة بديلاً عن التطبيقات الذكية الحكومية

أصبح مصطلح “الذكاء الاصطناعي” أحد أهم أوجه الثورة الرقمية التي نعيشها – الثورةالصناعية الرابعة كما سماها كلاوس شواب – مؤسس المنتدى الاقتصادي الدولي.

ويبرز يوماً بعد يوم عدد متزايد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تحسين حياة الناس وخاصة على صعيد تطوير الخدمات التي توفرها الشركات والمؤسسات في مخلتف المجالات ومنها بطبيعة الحال القطاع الحكومي.

وعند الحديث عن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية، فإن النقاش يدور في الأساس حول استخدامه في خلق قيمة إضافية من البيانات الهائلة التي تمتلكها المؤسسات الحكومية وتنتجها بشكل مستمر كل يوم.

في نيويورك، بحث مسؤولون من القطاع الحكومي مع مجموعة من الشركات المختصة في تقنيات القطاع الحكومي في كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير “روبوتات الدردشة” (Botchat).

وكلمة (Botchat) هي اختصار لكلمتي دردشة (chat) وروبوت (Robot) وتعني البرامج الإلكترونية المصممة لإجراء محادثة مع البشر بشكل يحاكي الدردشة بين شخصين، فهي تطرح أسئلة وبناءً على إجاباتك تقوم بطرح مجموعة أخرى من الأسئلة من أجل الوصول إلى النتيجة النهائية من المحادثة والتي غالباً ما تكون  تزويدك بمعلومات حول الخدمات الحكومية.

وتتمثل إحدى المجالات المفيدة لتقنية روبوتات الدردشة والتي ناقشها المجتمعون في نيويورك، هي استخدامها كبديل للتطبيقات الذكية الحكومية.

حالياً، توفر كل مؤسسة حكومية أو كل مدينة مجموعة من التطبيقات الذكية الخاصة بها وبالخدمات التي توفرها، لكن الجانب المزعج هنا – بحسب سيرجي ليونتيف، مسؤول القطاع الحكومي في شركة أوراكل – هو حاجة المستخدم إلى تحميل تطبيق ذكي مختلف لكل مدينة يزورها أو كل مؤسسة حكومية يرغب في التعامل معها.

مسؤول القطاع الحكومي في شركة أوراكل متحدثاً في الملتقى

جانب من الملتقى

وبدلاً عن ذلك، سيكون من الأسهل أن يتواصل المستخدم مع روبوت دردشة يعرف مسبقاً تفضيلاته الشخصية ويكون بإمكان المستخدم أن يبلغ الروبوت مثلاً بحادث مروري أو يسأل عن طريقة الحصول على خدمة ما أو يُبلغ عن سوء مستوى نظافة الشارع دون الحاجة لمعرفة الجهة الحكومية المعنية بهذه الخدمة أو تلك.

واتفق المسؤولون في مدينة نيويورك على أن استخدامنا للذكاء الاصطناعي لا يزال في في الولايات المتحدة على الأقل، ولفتوا النظر إلى مناطق أخرى في العالم تبدو أكثر تقدماً في استخدام روبوتات الدردشة مثل الدول الآسيوية حيث  يستخدم السكان تطبيقات الدردشة الروبوتية يومياً في خدمات متنوعة بدءا من الخدمات البنكية إلى الخدمات الحكومية حيث يمكن لتطبيقٍ واحد فقط التواصل مع أي مؤسسة حكومية.

المصدر

إضافة تعليق على المقاله