هل تُصنف الرسائل النصية القصيرة للمسؤولين ضمن البيانات العامة؟

قبل سنوات اقتصر تعامل قوانين تنظيم السجلات الحكومية العامة على الوثائق المكتوبة يدويًا والمطبوعة التي تتعلق بالعمل الرسمي، ثم أُضيف إليها لاحقًا رسائل البريد الإلكتروني وسجلات الحاسب. وفي الوقت الراهن تُحاول الحكومات مُعالجة القضايا المُتعلقة بتبادل المسؤولين والموظفين الرسائل النصية حول العمل.

واعتبر عرض أمام “جمعية المستشارين القانونيين للمقاطعات في فلوريدا” Florida Association of County Attorneys غير الربحية يعود إلى عام 2013 أن الرسائل النصية عبر الهواتف الذكية المُتعلقة بالعمل العام تُصنف ضمن السجلات العامة سواءً جرى إرسالها واستقبالها من هواتف محمولة تمتلكها المؤسسات الحكومية أم الأفراد.

ومع ذلك، لا تدخل الرسائل النصية حول الأمور الخاصة ضمن السجلات العامة حتى إذا ما أرسلت من خلال هاتف يعود لحكومة مقاطعة أو مدينة.

وأوضحت مُنسقة المعلومات العامة في مقاطعة هايلاندز في ولاية فلوريدا الأمريكية، جلوريا ريبنسكي، أنه يتوجب على موظفي المقاطعة والمسؤولين الذين يتبادلون رسائل نصية ترتبط بالعمل الحكومي تسجيل لقطات لشاشات الهواتف، وإرسالها إلى حكومة المقاطعة حيث يجري الاحتفاظ بهذه الرسائل لفترات مُتباينة بناءً على معايير مُعينة.

وضربت ريبنسكي مثلًا بإرسال موظف رسالة نصية إلى رئيسه حول تأخره في الحضور إلى العمل كنموذج للرسائل التي يجري الاحتفاظ بها لفترة قصيرة، بعكس رسالة أخرى تتضمن اقتراحًا من أحد الموظفين حول الميزانية، فسيجري الإبقاء عليها لعام أو أكثر.

وقالت ريبنسكي أن مقاطعة هايلاندز لا تمتلك حتى الآن سياسةً رسمية تُحدد التعامل مع الرسائل النصية، وإن كانت تسعى في الوقت الراهن لصياغتها وعرضها على لجنة المقاطعة في المستقبل القريب. وأشارت إلى تلقي مقاطعة هايلاندز طلبًا واحدًا من الجمهور بالإطلاع على رسالة نصية تبين لاحقًا عدم ارتباطها بالعمل الحكومي، وعدم احتفاظ شركة الاتصالات بها.

وفي السياق نفسه، تعمل مدينة سبرينج في ولاية فلوريدا على إعداد سياسة لتعامل المدينة مع أية طلبات لمعلومات عامة تتضمن رسائل نصية، بحسب ما قال مدير المدينة سكوت نوثليتش. وأضاف أن المدينة استقبلت طلبًا واحدًا فقط من الجمهور للإطلاع على رسالة نصية تتعلق بأسباب شخصية أكثر منها بالعمل العام، الأمر الذي دفع شركة الاتصالات إلى اشتراط الحصول على إذن من المحكمة.

واعتبر نوثليتش أن بعض مشكلات تكنولوجية تُعيق استجابة مدينة سبرينج لمثل هذه الطلبات، وذلك بسبب غياب برنامج في الهواتف التي تُعطيها المدينة للموظفين يُرسل نسخًا من الرسائل النصية التي يستقبلها ويرسلها المسؤولون إلى حاسب مركزي بما يُيسر استعادتها لاحقًا. وأضاف أن وجود مثل هذا البرنامج لن يُعالج الأمر تمامًا؛ إذ سيبقى بعيدًا عن الهواتف المحمولة الخاصة التي يُمكن استخدامها لتبادل الرسائل النصية الخاصة بالعمل.

وأوضحت ليز بيرالتا، المسؤولة عن قسم السجلات في مكتب شرطة المقاطعة، أن المتب يُثني موظفيه عن استخدام هواتفهم المحمولة الخاصة في إرسال الرسائل ذات الصلة بالعمل الرسمي. وأضافت أنه في حال تلقي موظف رسالة نصية تتعلق بالعمل على هاتفه الشخصي، يتوجب عليه تسجيل صورة للشاشة وإرسالها إلى مكتب الشرطة.

ويرى مفوض مقاطعة هايلاندز، دون إلويل، أن الرسائل النصية التي تتناول أعمالًا رسمية تندرج ضمن السجلات العامة. وأوضح أنه لا يحذف الرسائل القصيرة التي يستقبلها، ويُدرك احتمال خضوعها للتدقيق العام: “ينبغي أن يكون كل شيء في الحكومة شفافًا تمامًا”. وقال إلويل أنه لا يتلقى الكثير من الرسائل النصية، ويتضمن أغلبها شكاوى بشأن جمع النفايات وطلبات لإصلاح الطرق.

المصدر والصورة