3 تأثيرات محتملة لمنتجات أبل الجديدة على القطاع الحكومي: مقال خاص

مقال بقلم دستن هسلر وباول تيلر لموقع (GovTech).

انتهت ساعات الترقُّب بكشف تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة أبل عن مجموعة جديدة من منتجات الشركة  تضمنت  إصدرات أحدث وأكبر حجماً من هواتف  أيفون (آيفون 6 وآيفون 6 بلس)، بالإضافة إلى تطبيق Apple Pay وبالطبع ساعة أبل (Apple Watch) التي طال انتظارها والتي أدخلت الشركة سوق التكنولوجيا القابلة للارتداء من أوسع أبوابه .

لم تكتف أبل هذه المرة بإذهال محبيها بإصداراتها الجديدة من الأجهزة، بل  وضعت في أيديهم طريقة جديدة لتسديد ثمن المشتريات عند التسوق فقد أدخلت الشركة ميزة للدفع عن طريق الأيفون تسمى Apple Pay والتي تُمكِّن المستخدمين من ربط معلومات بطاقاتهم الائتمانية بحسابهم في أبل وبالتالي يمكنهم الدفع مباشرة عن طريق هاتفهم الذكي دون الحاجة لوجود البطاقة البلاستيكية نفسها.

تعتمد هذه الميزة على استخدام  تقنية الاتصال قريب المدى (Near Field Communication – NFC)  ، حيث تم تزويد الهواتف الجديدة بجهاز استشعار يقوم بنقل معلومات البطاقة الإئتمانية لاسلكياً وبشكل آمن إلى محطة البطاقة الائتمانية بعد توثيقها بكلمة السر أو بصمة الإصبع.

هذه الأجهزة والتقنيات الجديدة من أبل ستكون لها الانعكاسات الرئيسية التالية على المؤسسات الحكومية والتي ينبغي على القادة الحكوميين التفكير فيها:

  • المعلومات متوفرة على معصمك: سيشهد عام 2015 قدرة الأفراد على الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها عن طريق الساعة الذكية التي في معصمهم، وستشهد تلك المعلومات تزايداً تدريجياً خاصة مع الانتشار المتوقع لتطبيقات ذكية خاصة بتلك الساعات مدعومة من شركات أخرى. يمكن للمؤسسات الحكومية مثلاً إرسال التنبيهات والإخطارات حول خدماتها لتصل المواطنين على معصمهم، فعلى سبيل المثال إن تأخّر أحدهم في تسديد فاتورة الماء يمكن إخطاره وحتى دفعه لتسديد الفاتورة من ساعته!
  • الدفع عبر الهاتف أو ساعة المعصم: سيغدو نظام الدفع ( Apple Pay )  أمراً واقعاّ ابتداءً من أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام، لذا على المؤسسات الحكومية أن تسأل نفسها – هل يدعم نظام الدفع الإلكتروني الحالي لخدمات المؤسسة الدفع عبر تقنية الاتصال قريب المدى NFC ؟ إن كان الجواب لا، فعلى المؤسسة أن تستعد لجعل الدفع عبر أبل أحد الخيارات المطروحة أمام المواطنين.

هذا الفيديو يشرح كيفية الدفع بهذه الطريقة:

  • صحتك في معصمك: ستوفر تطبيقات تعقُّب الأنشطة الرياضية و نبض القلب المدمجة في الأدوات القابلة للإرتداء مثل ساعة أبل الذكية  دعماً حقيقياً لحملات التوعية نحو حياة أكثر صحة، حيث يمكن أن تشجع أجهزة أبل الجديدة مع التطبيق الصحي (Health app)  وتطبيقات الشركات الأخرى الناس ليعيشو حياة صحية أكثر. إذ سيتمكن الناس عبر هذه التقنيات من التنبه إلى مقاييس صحية رئيسية في أجسامهم مثل نبض القلب والضغط وهو ما يمكن أن يشجع كثيرين من مستخدمي تقنيات أبل نحو خسارة بعض الكيلوجرامات من أوزانهم!

ترسم هذه التوجهات الثلاثة  طريقا مغايراً لتفاعل الحكومة مع مواطنيها و توفير الخدمات لهم، خاصة أن هذا النهج لا يقتصر على شركة أبل فقط، بل أصبح أمرا ملموساً في عالم التكنولوجيا. ويمكن أن تكون تلك التوجهات عاملاً محفزاً  للحكومات لتراجع النهج الذي تتبعه فيما يخص سياسات  الخصوصية وإدارة المعلومات والإشراف عليها .

ما رأيكم قراءنا؟ كيف ترون تأثير هذه الأدوات الجديدة من أبل على مؤسساتنا الحكومية؟ شاركونا بآرائكم في خانة التعليقات أدناه.