3 ركائز لسياسة حلف الناتو الجديدة للأمن السيبراني لمواجهة الهجمات عبر الانترنت

لعل إحدى أهم نتائج قمة حلف الناتو التي اختتمت قبل يومين تكمن في تأييد القادة لسياسة جديدة للأمن السيبراني (Cyber Defense) لمواجهة الهجمات عبر الانترنت. وتتميز هذه السياسة الجديدة بثلاث عناصر هامة هي:

العنصر الأول: لا فرق بين الهجمات عبرالانترنت والهجمات الفعلية على الأرض

فقد قال جامي شيا، نائب الأمين العام لحلف الناتو والمساعد للتحديات الأمنية الناشئة:

نحن نعمل لأول مرة على إيجاد صلة واضحة في هذه السياسة بين الهجمات الإلكترونية والمادة 5 من معاهدة الحلف.

تطلب المادة 5 من معاهدة حلف الناتو من الدول الأعضاء مساعدة أي دولة عضو تتعرض لهجوم مسلح، والذي يتضمن الهجمات عبر الانترنت بالنسبة لسياسة الدفاع السيبراني الجديدة. ولكن سيبقى السر في كيفية تشغيل الدفاع الجماعي وكيفية قياس حدودها كشكل من أشكال الردع.

وقال شيا “سنُبقي ذلك سراً حتى لا نعطي لأي مهاجم محتمل فكرة تنفيذ الهجمات السيبرانية مع إمكانية  الإفلات من العقاب”.

العنصر الثاني: تعزيز قدرات الدفاع السيبراني خارج المنظمة نفسها لتوفير المساعدة للبلدان الأعضاء

فقد وافق قادة الحلف على على سلسلة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمساعدة حلفائها بما في ذلك التدريب والتعليم وتبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر والاستجابة للحوادث.

وقال جامي شيا حول هذه النقطة:

حتى يصبح الناتو مُجتمعاً متماسكاً سيبرانياً، علينا تقليص مستوى التباين بين قدرات الدفاع السيبراني للدول الأعضاء.

العنصر الثالث:  تعزيز مفهوم “الدفاع الذكي” متعدد الجنسيات

لدى الناتو ثلاثة مشاريع لـ “الدفاع الذكي” تشمل 20 عضوًا. يبحث الأول في اتخاذ القرارات وقت الأزمات، والثاني هو برنامج تدريبي وتعليمي، والثالث هو عبارة عن منصة لتقاسم البرمجيات الخبيثة. ويهدف هذا إلى تمكين البلدان التي لديها الكثير من البيانات عن الهجمات عبر الانترنت لمشاركتها مع الحلفاء الآخرين من خلال عمل بيانات موحدة ومجهولة المصدر وقابلة للتنفيذ.

وفي تعليق ختامي على هذه السياسة، قال جامي شيا، نائب الأمين العام لحلف الناتو والمساعد للتحديات الأمنية الناشئة:

تقع العوامل المعززة لسياسة الدفاع السيبراني في صميم تخطيط العمليات العسكرية لحلف الناتو.

وهذا يعني أن جميع التدريبات العسكرية للناتو في المستقبل سوف تنطوي على عنصر الانترنت لمعالجة تحديات إدارة العمليات العسكرية في ظل بيئة انترنت خطرة.

المصدر