في تشيلي: قطارات الأنفاق ستعتمد قريبًا على الطاقة المُتجددة

بحلول العام المُقبل ستعتمد شبكة قطارات الأنفاق في العاصمة التشيلية سانتياجو على الطاقة المُتجددة لتوفير أغلب احتياجاتها من الطاقة. وتخدم قطارات الأنفاق، التي تتألف من خمسة خطوط ومائة محطة، 2.5 مليون شخص يوميًا.

وستحصل شبكة قطارات الأنفاق في سانتياجو على الطاقة الشمسية من صحراء أتاكاما على مسافة أربعمائة ميل لتوفير ما يصل إلى 60% من احتياجاتها من الطاقة، وعلى طاقة الرياح من مزرعة “سان خوان” القريبة لتوفير 18% من استهلاكها من الطاقة.

وتُدلل الخطوة التي تُعد الأولى من نوعها في العالم على ارتفاع إنتاج تشيلي من الطاقة الشمسية وتراجع تكلفة التكنولوجيا المُستخدمة، ولاسيما مع الأخذ في الحسبان كثافة استهلاك قطارات الأنفاق للطاقة. وقال توم فيرنر، الرئيس التنفيذي لشركة “صن باور” SunPower في ولاية كاليفورنيا الأمريكية: “أعتقد أن هذا علامة على الانتشار الواسع للطاقة الشمسية”. وستتولى شركته مهمة تصميم نظام الطاقة الشمسية المُستخدم وتشغيله.

وتقع محطة الطاقة الشمسية بقدرة مائة ميجاوات على مسافة أربعمائة ميل، أي 643 كيلومتر تقريبًا، من سانتياجو في صحراء أتاكاما، وستُنقل الطاقة الناتجة مباشرةً إلى شبكة القطارات. ويختلف ذلك عن اعتماد مؤسسات أخرى على الطاقة الشمسية واستفادتها من شبكة عادية. وتُخطط “صن باور” لتركيب أنظمة ربط مُباشرة مُشابهة في “جامعة ستانفورد” الأمريكية وبعض مراكز البيانات التابعة لشركة “آبل”.

وتُوفر شركة “صن باور” ألواحًا شمسية تتكون من أجزاءٍ منفصلة يسهل تركيبها سريعًا ولا تحتاج إلى عمالة ماهرة، الأمر الذي يُسهِم في تخفيض التكاليف. وأشار فيرنر إلى اختلاف الحال قبل خمسة أعوام، وحاجة نظم الطاقة الشمسية حينها إلى لحام وأسلاك كهربائية والكثير من المواد باهظة التكلفة، بينما تحولت الآن إلى النظم المُجمعة مُسبقًا.

وتستعين “صن باور” بروبوتات خاصة لتنظيف الألواح الشمسية في أجواء الصحراء المُتربة، وتزيد نظافة الألواح من الطاقة الناتجة بنسبة تصل إلى 15%.

ورجّح فيرنر إقبال أنظم أخرى لقطارات الأنفاق على الطاقة الشمسية. وعزا ذلك إلى وجودها في مناطق حضرية تتضح فيها مسألة نوعية الهواء ويعي السكان أهميتها، وبالتالي لديهم حافز للجوء إلى الطاقة المُتجددة، بالإضافة إلى قيمتها في توفير المال، وقال: “أعتقد أن هذه بداية لاتجاه واسع النطاق”.

المصدر

مصدر الصورة

إضافة تعليق على المقاله