سياسة جديدة تُلزم الوكالات الاتحادية الأمريكية بنشر الشفرة المصدرية لمشروعاتها

أصدرت الحكومة الأمريكية سياسةً جديدة تطلب من الوكالات والإدارات الحكومية الاتحادية نشر الشفرة المصدرية أو الكود المصدري لمشروعات مواقع الإنترنت والتطبيقات والبرمجيات التي تتلقى تمويلًا اتحاديًا.

وكشف الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في الحكومة الأمريكية، توم سكوت، عن السياسة الجديدة الاثنين الماضي عبر مدونة موقع البيت الأبيض، وتحمل اسم “الشفرة المصدرية الفيدرالية” Federal Source Code.

وسيكون على الوكالات الفيدرالية إتاحة ما لا يقل عن 20% من الشفرة المصدرية التي تطورها على مدار السنوات الثلاث التالية. وتَعِد هذه التغييرات بإصلاح طبيعة تفاعل الحكومة مع الشركات حول مشروعات التكنولوجيا.

ويُعرف المصدر المفتوح عمومًا بأنه نشر للتعليمات البرمجية أو الكود الخاص ببرمجيات الحاسب، وهو ظاهرة ليست جديدة. وعلى مدار عقود تقاسم المطورون التعليمات البرمجية؛ بهدف تشجيع إعادة الاستخدام والتعاون والابتكار. ويعتمد قسمٌ كبير من الإنترنت على برمجيات مفتوحة المصدر، وتعلم الكثير من المطورين المحترفين من خلال قراءة التعليمات البرمجية المُتاحة مجانًا على الإنترنت.

ومع ذلك، تباطأت الحكومة الأمريكية في اعتماد المصادر المفتوحة. وخلال السنوات الماضية نشرت القليل من مشروعاتها، ومنها منصة براءات الاختراع التابعة للبيت الأبيض والنسخة التجريبية من موقع vets.gov المعني بشؤون قدامى المحاربين.

ويُتوقع أن تُؤدي القواعد الجديدة إلى زيادة الكود المصدري المنشور لمشروعات البرمجيات في الحكومة. وسيكون لزامًا على الوكالات الاتحادية نشر الشفرة المصدرية لأية برمجيات تُطورها داخليًا أو تتعاقد مع شركات خارجية لتطويرها. وستُطلق الحكومة لاحقًا موقعًا باسم Code.gov لنشر الكود المصدري لمشروعات التكنولوجيا الحكومية.

وعلى الرغم من أن توفير مزيد من الشفافية أحد الدوافع وراء السياسة الجديدة، إلا أن للعوامل الاقتصادية دور كبير في هذا التغيير؛ إذ أن البرمجيات باهظة التكلفة والخاضعة للملكية الفكرية تُكلف الكثير ويصعب التحول منها إلى غيرها باعتبارها أنظمة مغلقة، ومن شأن القواعد الجديدة الحد من تكرار شراء الوكالات المختلفة برمجيات مخصصة، وتيسير توظيف مطورين يُمكنهم دعم المشروعات القائمة، وتقليل فرص البقاء رهن شركة أو منصة واحدة، ومحاولة ضمان استخدام الحكومة للتكنولوجيا بفعالية كالشركات الخاصة.

وتُمثل هذه التغييرات جزءًا من جهدٍ أكبر لتحديث تكنولوجيا التي تستخدمها الحكومة الأمريكية. وخلال ثمانية أعوام أشرفت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تأسيس ثلاث منظمات اتحادية تُركز على التكنولوجيا تشمل “مكتب حماية تمويل المستهلك” Consumer Finance Protection Bureau، و”الخدمة الرقمية للولايات المتحدة”، وفريق “18 إف”. وجميعها تنشر أعمالها في موقع “جتهب” Github لمشاركة التعليمات البرمجية.

المصدر والصورة

إضافة تعليق على المقاله