ولاية ماساتشوستس الأمريكية تفرض ضرائب على “أوبر” و”ليفت” لدعم سيارات الأجرة

تعتزم ولاية ماساتشوستس الأمريكية فرض ضريبة بقيمة خمسة سنتات (الدولار يُساوي مائة سنت) على كل رحلة تُنظمها شركات مثل “أوبر” و”ليفت” التي تُوفر تطبيقات لطلب السيارات عبر الهواتف الذكية، وستُوجِّه المال لإعانة قطاع سيارات الأجرة التقليدية، وهو الإجراء الأول من نوعه في الولايات المتحدة.

ووقع حاكم ماساتشوستس الجمهوري تشارلي بيكر في وقتٍ سابق من هذا الشهر قانونًا بفرض الضريبة كجزءٍ من حزمة شاملة من اللوائح المُنظمة لقطاع النقل.

ويقضي القانون الجديد بفرض ضرائب تبلغ عشرين سنتًا، تحصل سيارات الأجرة منها على خمسة سنتات لمساعدة شركات سيارات الأجرة على اعتماد التقنيات الجديدة والخدمات المُتقدمة وتدابير السلامة وتطوير إمكانات القوى العاملة، وتتلقى المدن والبلدات عشرة سنتات، ويحصل صندوق النقل في ولاية ماساتشوستس على المبلغ المُتبقي.

ومن المتوقع أن تُحقق الرسوم الجديدة ملايين الدولارات في كل عام؛ نظرًا لأن “أوبر” و”ليفت” يُقدمان معًا شهريًا 2.5 مليون رحلة في ولاية ماساتشوستس.

وبطبيعة الحال لم تُبدي خدمات النقل الجديدة حماسًا كبيرًا للقانون الجديد. وقال الرئيس التنفيذي لشركة “فاستن” Fasten، التي تأسست العام الماضي في مدينة بوسطن، كيريل إفداكوف، أنه لا ينبغي أن تُقدم الشركات المُماثلة دعمًا لمنافسيها المُحتملين.

أما أصحاب سيارات الأجرة فيرون أنه يتوجب على القانون الجديد تقديم المزيد لحدٍ قد يصل إلى منع الشركات الناشئة المُنافِسة ما لم تُلبي متطلبات سيارات الأجرة مثل خضوعها لتفتيشٍ دوري من الشرطة.

وقال لاري ميستر، مُدير “الرابطة المستقلة لمُشغلي سيارات الأجرة” في منطقة بوسطن، أن هذه الشركات تنتهك قوانين تتبعها سيارات الأجرة منذ أعوام طويلة. وأضاف أن الرسوم الجديدة قد تُوجه لتحسين تطبيق للهواتف الذكية بدأت الرابطة تطويره أو لتلبية احتياجات أخرى أساسية.

وقال مارك سترمان، المُتحدث باسم وكالة “تطوير ماساتشوستس” MassDevelopment التي ستتولى مسؤولية تحصيل الرسوم، أن لوائح كيفية جمع الرسوم وإنفاقها لا تزال بحاجة إلى إعداد.

ومن المُفترض أن تدفع الشركات مُباشرة الرسوم إلى حكومة الولاية دون أن تُفرَض على السائقين أو الركاب بمُوجب القانون. ومع ذلك، قال إفداكوف أن الركاب والسائقين سيدفعون الرسوم بطريقةٍ أو بأخرى.

وتشهد المدن في الكثير من أنحاء العالم جدلًا قانونيًا وشعبيًا حول سُبل تنظيم عمل شركات مثل “أوبر” و”ليفت”. وعلى سبيل المثال وافقت مدينة سياتل على قانون يسمح للسائقين بالتجمع في اتحادات. وتُواجه شركة “أوبر” في تايوان ضرائب بقيمة 4.6 مليون دولار.

ومع التكاليف التي يفرضها القانون الجديد في ماساتشوستس على الشركات، إلا أنها تقبلت الأمر في ضوء تقديم القانون ميزات أخرى مثل السماح لها بنقل الركاب من مطار بوسطن ومركز المؤتمرات مع وجود قواعد خاصة تُنظِم العمل في هذين الموقعين. وقال المُتحدث باسم شركة “ليفت”، أدريان دوربين، أن الشركة مسرورة بالقانون حتى إذا لم يكن مثاليًا.

وتجنب بيان لشركة “أوبر” انتقاد الضريبة الجديدة، وأشاد بجهد حاكم ماساتشوستس والتشريعات الجديدة الرامية لتأسيس إطار عمل يستوعب ابتكارات قطاع النقل، وأضاف أن الشركة تتطلع للعمل مع إدارة الولاية لتنفيذ القانون وضمان تأثيره في زيادة خيارات التنقل وتعزيز النمو الاقتصادي.

وسيتواصل تحصيل ضريبة خمسة سنتات لصالح إعانات قطاع سيارات الأجرة حتى نهاية عام 2021، وبعدها تقتسم الولاية والحكومات المحلية إجمالي الضريبة البالغة عشرين سنتًا لمدة خمسة أعوام ليتوقف تحصيلها كليًا بحلول نهاية عام 2026.

مصدر الصورة

إضافة تعليق على المقاله