دور الذكاء الاصطناعي في حل خمس مشكلات عالمية

على الرغم من المخاوف المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي مثل تأثير البرمجيات المتطورة والروبوتات على الوظائف ومجالات العمل ودورها في الحروب، إلا أنه يصعب تجاهل الأبحاث التي تُؤكد إمكانية إسهام الذكاء الاصطناعي في تحسين حياة البشر. وفي السطور التالية عرض لدور الذكاء الاصطناعي في علاج خمس مشكلات عالمية:

1. الرعاية الصحية:

تتمثل إحدى أهم فوائد الذكاء الاصطناعي في قدرته على البحث في قدرٍ ضخم من البيانات خلال فترة وجيزة تتخطى الإمكانات البشرية، ويُساعد هذا الباحثين على تحديد موضوعات مهمة لدراساتهم. ومثلًا تحققت أحد الاكتشافات المهمة الجديدة حول مرض “التصلب الجانبي الضموري” بفضل التعاون بين “معهد بارو العصبي” وتقنية الذكاء الاصطناعي من “آي بي إم واتسون هيلث”.

وراجع الحاسب الفائق “واتسون” آلاف الأبحاث العلمية لاكتشاف الجينات المرتبطة بالإصابة. وذكرت الشركة أن الأدوات التقليدية للبحث لم تعد كافية لمساعدة علماء البيانات والباحثين على مواكبة المشكلات العالمية، بينما يستطيع الذكاء الاصطناعي المساعدة في حلها واكتشاف رؤى مفيدة بين مليارات الوثائق التي تُنشر في مختلف أنحاء العالم. وأضاف بيان الشركة أن الاكتشاف قدم للباحثين رؤى من شأنها تمهيد السبيل أمام تطوير علاجات ناجعة لأحد أشد الأمراض فتكًا في العالم.

ومن بين الاستخدامات الواعدة للذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية قدرته على التنبؤ بنتائج الأدوية. ومثلًا في الوقت الراهن يحصل مرضى السرطان على نفس الأدوية ثم تجري متابعة فعالية العلاج مع كل مريض. وبمقدور تقنيات الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات من أجل التنبؤ بالمرضى الذي يُحتمل استفادتهم من دواء معين بما يوفر الوقت والمال.

2. جعل قيادة السيارات أكثر أمنًا:

على الرغم من الحوادث المتفرقة المرتبطة بالسيارات ذاتية القيادة وأنظمة القيادة الآلية، يعِد الذكاء الاصطناعي بالحد من الوفيات والإصابات بسبب حوادث الطرق. وانتهى تقرير من “جامعة ستانفورد” الأمريكية إلى أن تأثير السيارات ذاتية القيادة لن يقتصر على تقليل حوادث السيارات، لكنها ستُحدث أيضًا تغييرات جذرية في أساليب العيش، وسيتوافر مجال أكبر للعمل والترفيه أثناء التنقل اليومي إلى العمل، وستُتاح خيارات أكثر تنوعًا عند اختيار أماكن السكن؛ إذ ستسمح سهولة التنقل ومشاركة السيارات بالسكن في مناطق أبعد عن وسط المدن دون القلق بشأن قيادة السيارات يوميًا.

3. تغيير التعليم:

طوّر “معهد جورجيا للتكنولوجيا” روبوت لأداء دور مساعد التدريس. وبعد بعض المشكلات الأولية البسيطة نجح في الإجابة على أسئلة الطلاب بنسبة تأكد بلغت 97%. وجاءت الخطوة بعد بحث أرجع هجر الطلاب للجامعة إلى غياب الدعم.

ومن المنتظر أن يُسهِم الذكاء الاصطناعي في إتاحة برامج وطرق تعليمية تختلف بحسب احتياجات ومتطلبات كل دارس، وهو أمر مهم في ضوء اختلاف الأشخاص في سرعة التعلم وطريقته، وفي الوقت نفسه لا يستطيع أي نظام تعليمي في العالم تحمل تكاليف توفير مدرب خاص لكل طفل.

4. التعامل الذكي مع الطاقة:

بمقدور الذكاء الاصطناعي تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وبالفعل تستعين “جوجل” بمنصة “ديب مايند” للذكاء الاصطناعي من أجل التنبؤ بأوقات ارتفاع درجة الحرارة في مراكز البيانات التابعة لها، وتشغيل أنظمة التبريد عند الحاجة إليها. ووفرت الشركة نحو 40% من تكاليف الطاقة في مراكز البيانات.

5. المحافظة على الحياة البرية:

كما هو الحال مع قطاع الرعاية الصحية، يُمكن لتحليل قدر هائل من البيانات تغيير مجال حماية الحياة البرية. ومثلًا من خلال متابعة تحركات الحيوانات يُمكن تحديد الموائل التي تحتاج إلى حماية. واستخدمت دراسة هذا الأسلوب لتحديد أفضل الأماكن لإنشاء ممرات برية آمنة للدببة الرمادية في ولاية مونتانا الأمريكية. وتربط الممرات الآمنة المناطق ذات الأهمية البيولوجية للحيوانات.

وبطبيعة الحال لا يخلو استخدام الذكاء الاصطناعي من تحديات يتصدرها كيفية المحافظة على أمن الأنظمة الذكية وأمن البيانات التي تعتمد عليها الخوارزميات؛ فأي تلاعب في البيانات سيقود إلى تغيير النتائج.

الصورة

إضافة تعليق على المقاله