الجرارات ذاتية القيادة قد تكون حلًا لأزمة الغذاء الوشيكة

يزيد الارتفاع المستمر في أعداد السكان الحاجة الماسة لرفع الإنتاج العالمي من الغذاء. وتُقدر الأمم المتحدة حاجة العالم إلى زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 70% لإطعام البشر بحلول عام 2050. ودون ذلك يُواجه العالم أخطار المجاعات والحروب والاضطرابات السياسية.

ويُواجه هذا الهدف الطموح مشكلات منها حدود أعداد المزارعين وقدراتهم ومشكلات المياه والوقود. وربما تُسهِم تكنولوجيا الآلات الزراعية ومنها الآلات والجرارات ذاتية القيادة في تخطي بعض من هذه العقبات.

وخلافًا للسيارات ذاتية القيادة لا تُواجه الجرارات الآلية الكثير من التعقيدات القانونية والتقنية؛ نظرًا لخلو الحقول المفتوحة من العقبات وتقاطعات الطرق والمشاة وسلامتها من الازدحام وإهمال السائقين وحركة المركبات، كما لا يتعين التقيد بقواعد القيادة في مساحات تخضع للملكية الخاصة. ومن شأن ذلك أن يُسّرع وتيرة تطوير الجرارات ذاتية القيادة مقارنةً بالمركبات المُوجهة للمستهلكين.

وتقول شركة “جون ديري” للمعدات الزراعية أن لديها 200 ألف مركبة تتمتع بإمكانات القيادة الآلية حول العالم، ومن الممكن ضبطها لحرث الأرض في خطوط مستقيمة أو السماح لها بحرية الحركة ضمن الحقل. وتتضمن ميزات هذه الآلات والزراعة الدقيقة عمومًا الحد من إهدار البذور ما يُفيد المزارعين والمستهلكين على حدٍ سواء. (اقرأ أيضًا: هل تنجح الروبوتات والزراع الدقيقة في حل أزمة الغذاء العالمية؟)

وبدأ بالفعل استخدام الجرارات شبه الآلية في الدول المتقدمة، ومن المُتوقع تنامي الإقبال عليها. ويُنتظر أن تُطلق شركة Autonomous Tractor خلال عام 2017 جرار ذاتي القيادة تمامًا، ويُضيف نظام “أوتو درايف” من الشركة للجرارات القديمة أشعة الليزر لإيجاد المسارات المناسبة في الحقول.

ويُؤكد كثيرون على اقتراب المزارعين من الاعتماد بشكل أكبر على الجرارات والمعدات ذاتية التوجيه والقيادة التي يُمكنها التواصل مع بعضها البعض وتنسيق العمل، ويشمل ذلك وظائف مثل الحرث والبذر وتوزيع الأسمدة والحصاد، بالإضافة إلى تنامي دور أجهزة الاستشعار والطائرات بدون طيار وجمع البيانات وتحليلها، ولاحقًا ستتواصل معدات الزراعة مع الشاحنات التي تنقل الإنتاج إلى المتاجر والمنازل، وحينها سيرتفع إنتاج الطعام وتتحسن سلاسل التوريد، وهو أمر يتوجب الانتظار عدة أعوام للتحقق من صحته.

المصدر والصورة

إضافة تعليق على المقاله