أفريقيا: فضاء رحب لتجارب الطائرات بدون طيار

في الوقت الذي تزداد في ضوابط استخدام الطائرات بدون طيار في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الشركات المصنعة لهذه الطائرات وجدت في مكان بعيد فضاء رحباً لاختبار وتسويق طائراتها … أفريقيا!

إذ تبدي دول مثل رواندا والكاميرون وملاوي وأوغندا وجنوب أفريقيا وكينيا استعدادًا لاستخدام الطائرات بدون طيار في قطاعات السياحة والخدمات الطبية والتجارة الإلكترونية وغيرها.

في رواندا، تعمل الطائرات بدون طيار في خدمة تجارية هي الأولى من نوعها في العالم إذ تقوم شركة “زيبلاين” Zipline للروبوتات ومقرها مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، بنقل الدم عبر هذه الطائرات إلى نحو نصف مراكز نقل الدم بعد تسجيل الطلبات إلكترونيًا بواسطة الرسائل أو الهواتف أو عبر تطبيق “واتس آب”.

ويتلقى مسؤولٌ تقني كل الطلبات الآتية بينما يجلس في غرفة مبردة لتُلائم أكياس الدم، ويتواصل مع فريقه لتوصيل المطلوب إلى العنوان المُسجل في رحلة توفر نحو ثلاثة أرباع الوقت الازم للتوصيل بالسيارة. ويتراوح عدد الرحلات بين 50 إلى 150 رحلة يوميًا إلى 21 مستشفى في الشطر الغربي من رواندا. (اقرأ المزيد من التفاصيل: في رواندا.. شبكة من الطائرات بدون طيار لتوصيل المستلزمات الطبية الضرورية)

وتتبع هذه الطائرات في رواندا مسارات جوية خاصة دون الحاجة إلى الهبوط؛ فهي ترمي بحمولتها على سطح المستشفى في صندوق كرتون متصل ببالون. وتعتبر الطائرات بدون طيار وسيلة فعّالة خاصةً في الدول التي تُعاني من ضعف البنية التحتية من طرق وجسور وغيرها، بالإضافة إلى سوء توزيع السكان في مناطق نائية.

وتسعى الشركة للتوسع في دول أفريقية أخرى مثل تنزانيا بالإضافة لدول أمريكا اللاتينية. ولم تكشف الشركة أو الحكومة الرواندية تكلفة الخدمة التي يتوقع إسهامها في خفض تكاليف التخزين والمخلفات.

وكان على الشركة في بداية عملها أن تكسب ثقة المواطنين حتى يثقوا في التعامل بهذه الخدمة مما جعلها ترسل موظفيها للفعاليات المختلفة للتعريف بالخدمة وعرض صور للطائرات المستخدمة وتوضيح أن الكاميرات لا يتم تركيبها في الطائرات إلا في رحلات التجربة لتوضيح خريطة الطريق للمسار الجوي.

وتُخطط إحدى الشركات الرواندية لبناء ما يشبه أول مطار مدني عالمي للطائرات بدون طيار للرحلات التجارية والإمدادات الطبية.

استعداد "زيبلاين" للإقلاع

طائرة بدون طيار من شركة “زيبلاين” تستعد للإقلاع في رواندا

وفي المغرب، طورت شركة “أتلان سبيس” Atlan Space برمجيات تستخدم الطائرات بدون طيار في مراقبة الأنشطة البحرية غير الشرعية من صيد محظور أو تسريب زيوت. وتُشير الأبحاث إلى أن رحلات هذا النوع من الطائرات قد تساعد في الأنشطة الزراعية والتنقيب عن المعادن والمراقبة الأمنية والحفاظ على البيئة.

وأعلنت كينيا مؤخرًا عن نيتها السماح برحلات تجارية للطائرات بدون طيار، بينما اسُتخدمت في ملاوي لنقل اختبارات فيروس نقص المناعة المكتسبة أو “الإيدز“، وتستعمل كذلك في مكافحة الصيد غير المشروع أو لزيادة رحلات السفاري في دول أخرى. وبسبب تنامي رواج هذه الرحلات، جمعت شركة “ويل آند براذرز” Will & Brothers الناشئة في الكاميرون 200 ألف دولار لبدء تجميع وتصنيع طائرات محلية بدون طيار.

المصدر

الصور: 1 2