كيف ستبدو مدن المستقبل؟

تُعد المدن بمثابة الماكينات التي تدور بها المجتمعات الحديثة؛ إذ بها يقوى الاقتصاد الدولي وتستهلك نصيبًا كبيرًا من الموارد المُتاحة على الأرض، فضلًا عن مسؤوليتها عن التلوث والانبعاثات الغازية، كما أنها سكنٌ لغالبية سكان العالم.

وفي الوقت الراهن تتحول المدن سريعًا لتصير ذكية بما يشمل الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والحركة والبناء والرعاية الصحية والحوكمة والتعليم والمنازل والمواطنين أنفسهم.

وتُشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050، ستكون المدن مأوى لنحو 70% من سكان الأرض، وستستهلك وحدها 80% من الطاقة في العالم، و75% من المواد الأولية، وستكون مسئولة عن 75% من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الضار بالصحة والمُسبب للتغير المناخي.

وعلى الرغم من استهلاك المدن الكبير للطاقة، إلا أن الأرقام الحالية لا تُقَارن بحجم استهلاك المدن الكبرى في المستقبل بل حتى المستقبل القريب؛ إذ تشير التوقعات إلى أننا سنشهد في زمننا هذا تضخم مناطق حضرية في أفريقيا وآسيا حتى يتجاوز عدد سكانها خمسين مليونًا.

وستستهلك هذه الكتل السكانية كميات هائلة من الغذاء والطاقة والمواد الأخرى أكثر من غالبية دول العالم، وسيتدخل إنترنت الأشياء لحل المشاكل التي تُصاحب التحول الذي تشهده المدن. (اقرأ أيضًا عن استخدامات إنترنت الأشياء في القطاع الحكومي، ودور البيانات الضخمة في المدن)

المدن الذكية

تجمع المدن الذكية بين تطور المرافق وإدارة الطاقة والمخلفات وتنظيم الشوارع والمرور والمباني

وهناك عدة مبادرات تسم المدن الذكية منها الطرق الذكية والتي تكون فيها المركبات والمشاة مراقبين بهدف تسهيل المرور وتقليل الزحام وعمل حارات بطيئة ذكية يسهل تأقلمها مع السير وركوب الدراجات وأماكن انتظار ذكية تراقب الأماكن المتاحة لصف السيارات. ومن المُتوقع أن يرتفع عدد السيارات الكهربائية إلى 20 مليونًا بحلول عام 2020.

وتشمل سمات المدن الذكية المباني الذكية، والاستفادة من الأسطح في زراعة الخضروات والحدائق وتحسين أنظمة التدفئة واستخدام الطاقة وكشف الحرائق والإضاءة والتهوية ودمج توربينات الرياح في تصاميم البناء نفسه، والإضاءة الذكية في الشوارع التي تتأقلم مع حرارة الجو لتعزيز كفاءة الطاقة.

ويُضاف إليها الإدارة الذكية للمخلفات من خلال مراقبة مستويات القمامة في الحاويات وتحسين طرق جمعها، والشبكات الذكية للكهرباء التي تراقب استهلاك الطاقة وتستخدم التكنولوجيا لتحديد المتغيرات المحلية في الاستخدام، وتوفير إمكانات الاتصال بالإنترنت في مختلف الأنحاء، ومتابعة نوعية المياه وأنظمة الكشف المبكر عن الزلازل.

المصدر

الصور: 1 2