إنترنت الأشياء وقود الثورة الصناعية الرابعة

انضم إلى التفاعل بين البشر والآلات تواصلٌ مستمر بين الآلات وبعضها البعض، يُوّلد قدرًا هائلًا ومتناميًا من البيانات، ويندرج التواصل الجديد تحت مسمى إنترنت الأشياء أحد أهم معالم الثورة الصناعية الرابعة ومزجها بين العوالم المادية والطبيعية والرقمية، وأتاح عددًا لا يُحصى من التطبيقات في مجالات الصناعة والتجارة والزراعة والسفر وإدارة مدن اليوم والمستقبل وصولًا إلى المنازل والأجهزة الشخصية.

ومن خلال ارتباط منتجات متنوعة بالإنترنت صار من المُمكن متابعتها عن بُعد، ما أتاح دراسة أنماط استخدامها وتنظيم صيانتها وتحديثها سواءً كانت آلات في المصانع، أو معدات تُستخدم في المزارع، أو أجهزة في مختبرات الأبحاث، أو آلات البناء الضخمة، أو السيارات ووسائل المواصلات.

وسمح إنترنت الأشياء بابتكار نماذج عملية جديدة وتحويل المؤسسات من مجرد بيع منتجات جامدة كالأجهزة المنزلية إلى تقديم خدمات تشمل الأجهزة وبرامج إدارتها، وجعل البرمجيات وجمع البيانات وتحليلها والأمن الإلكتروني جزءًا لا يتجزأ من عمل أغلب المؤسسات. ويفتح هذا التحول الرقمي مجالًا واسعًا أمام نماذج جديدة لإدارة التكاليف وزيادة فعالية التشغيل وتحسين تجربة المستهلكين.

وتحقق كل ذلك بفضل تغير تقنيات الشبكات، وتطور الحوسبة السحابية، وتوافر أجهزة الاستشعار مُنخفضة التكلفة التي تتمتع بكفاءة كبيرة في استهلاك الطاقة، وزيادة سرعة الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات “الجيل الرابع” و“الجيل الخامس” الأحدث والمُصمم خصيصًا ليُلائم إنترنت الأشياء.

وفي ضوء التوقعات بارتفاع عدد الأجهزة المُتصلة بالإنترنت إلى خمسين مليار جهاز بحلول عام 2020 ستكون هناك حاجة ملحة لإدارة القدر الضخم من البيانات، وسيصعب الاحتفاظ بها جميعًا بتكلفة معقولة، ولذلك ستتولى البوابات إنجاز بعض مهام التحليل لتمرير البيانات الطبيعية والتركيز على الأنماط غير العادية التي قد تُؤشر على حدوث مشكلات. وهو أمر من شأنه تحقيق وفورات في تكاليف تبادل البيانات وتخزينها.

أجهزة إنترنت الأشياء

تتصاعد سريعًا أعداد الأجهزة المُتصلة بشبكة الإنترنت ويُتوقع تجاوزها 50 مليار جهاز بحلول عام 2020 استنادًا إلى بيانات شركة “سيسكو”

وبطبيعة الحال يُواجه تطور إنترنت الأشياء تحديات منها اختلاف لغات البرمجة بين الأجهزة بين لغات تعود إلى السبعينيات والثمانينيات وأخرى أحدث كثيرًا، وما يعنيه ذلك من حاجة إلى ترجمة أو لغة مشتركة تضمن سهولة الاتصال وفهم البيانات.

وتشمل تحديات إنترنت الأشياء كيفية تحليل البيانات وتخزينها سواءً تم ذلك داخل مراكز بيانات محلية أو مركزية، والمخاطر التي تُهدد الأمن الإلكتروني للشبكات والبيانات، ولاسيما مع تراجع تأثير الدور البشري في تدفق البيانات من الأجهزة إلى مراكز البيانات.

اقرأ أيضًا عن تأثير إنترنت الأشياء على أساليب عمل الشركات، والسياسة، والإدارة الحكومية، والوظائف، والبيئة، واشترك في نشرتنا الأسبوعية مجانًا ليصلك المزيد عن إنترنت الأشياء والتقنيات الناشئة.

المصدر

الصور: 1 2