مركبات ذاتية القيادة تحت التجربة في أستراليا

بدأت ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية خلال شهر أغسطس/آب تجربة تستمر على مدار عامين لاختبار حافلات ذاتية القيادة في مسار مُخطط مُسبقًا بالقرب من القرية الأوليمبية.

وفي مرحلة لاحقة سيتمكن العاملون في حديقة سيدني الأوليمبية من تجربة الحافلات ذاتية القيادة قبل أن تُتاح لأفراد من الجمهور خلال العام المُقبل. وقال وزير النقل أندرو كونستانس أن التجربة تعكس رؤية الحكومة لمستقبل المواصلات القائم على التكنولوجيا.

وأضاف أن الهدف النهائي من التجربة يتمثل في العثور على السبيل الأمثل لاستثمار الجيل المُقبل من تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة، وتهيئتها لتُلائم نيو ساوث ويلز إلى جانب إجابة تساؤلات حول السلامة والموثوقية.

وتسير الحافلة، التي تبلغ تكلفتها 250 ألف دولار أسترالي أو 197 ألف دولار أمريكي، بسرعة 45 كيلومتر في الساعة، ويُمكنها استيعاب أحد عشر شخصًا، ومُزودة بأجهزة استشعار للمركبات الأخرى ولقراءة إشارات المرور. (اقرأ أيضًا عن تجارب مُشابهة في فنلندا وهولندا والإمارات)

حافلات ذاتية القيادة في نيو ساوث ويلز، أستراليا

تهدف تجربة الحافلات ذاتية القيادة إلى بحث مسائل تتعلق بسلامتها وإمكانية ربطها بالبنية التحتية للطرق وإشارات المرور

وأوضحت وزيرة الطرق ميليندا بافي أن حكومة الولاية تستهدف من التجربة تطوير أنظمة اتصال السيارات الآلية بإشارات المرور وغيرها من أسس البنية التحتية للمواصلات، وكذلك تواصل السيارات مع الجمهور عبر الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات. وقالت: “لا نزال بحاجة لبعض الوقت قبل أن تنتشر الحافلات الآلية في الطرق الأسترالية، لكننا –كحكومة- على استعداد للخطوة المُقبلة، وبالتالي فإن نيو ساوث ويلز منفتحة على جميع احتمالات وسائل النقل”.

وترى “الرابطة الطنية للطرق والسائقين” في أستراليا، التي تشارك في التجربة، أن استخدام المركبات ذاتية القيادة يُمكنه إنقاذ حياة آلاف الشخاص والحد من الحوادث والإصابات.

وشهدت مدنٌ أخرى في أستراليا تجارب لتكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة؛ ففي عام 2016 اختبرت مدينة بيرث حافلات ذاتية القيادة على مسار مُحدد مُسبقًا على امتداد ساحل أستراليا الغربية.

وفي يناير/كانون الثاني من عام 2017 بدأت مدينة داروين تجربةً مُماثلة لنقل الركاب بين المواقع السياحية الرائجة على طول مرفأ المدينة، ونقلت حتى الآن ما يزيد عن 3500 راكب، وإن كانت لا تزال تخضع لتحكم سائق بشري.

كما أعلنت حكومة ولاية أستراليا الجنوبية عن تجربة للحافلات ذاتية القيادة في مطار أديلايد وجامعة فليندرس. وأجرت اللجنة الدائمة المشتركة المعنية بسلامة الطرق التابعة لحكومة نيو ساوث ويلز تحقيقًا عامًا في تكنولوجيا السيارات بدون سائق في عام 2016، وبحث فيما إذا كان استخدامها سيُفيد في الحد من حوادث السيارات وتخفيض رسوم الطرق، وانتهى إلى اقتراح باختبار التكنولوجيا ووضع معايير للسلامة.

الفيديو التالي (التعليق باللغة الإنجليزية) يوضح جانباً من تدشين هذه الحافلات ذاتية القيادة:

المصدر

الصور: 1 2