الدول العربية في “مؤشر البيانات المفتوحة” العالمي لعام 2016

المقال بقلم إبراهيم البدوي – المدير التنفيذي لمعهد البيانات المفتوحة في دبي.

يدرس “مؤشر البيانات المفتوحة” Open Data Barometer واقع مبادرات البيانات المفتوحة وتأثيرها على الإدارة السياسية والمجتمع والابتكار، ويعتمد منهجية تجمع بين البيانات السياقية والتقييمات الفنية والمُؤشرات الثانوية. ويبحث الإصدار الرابع من “مؤشر البيانات المفتوحة” في أداء 115 حكومة بزيادة 25% عن الدول التي درستها نسخة العام الماضي.

ويعتمد “مؤشر البيانات المفتوحة” الرابع على بيانات عام 2016، ويقيس أداء الدول استنادًا إلى المبادئ الستة لميثاق البيانات المفتوحة وتشمل: جعل إتاحة البيانات الخيار الافتراضي للحكومات، ونشر بيانات مُحدثة وشاملة، وقابلية البيانات للبحث والاستخدام والمقارنة والتبادل، وتعزيزها لمشاركة المواطنين والشمول. ويُمثل جزءًا من اهتمام “مؤسسة وورلد وايد ويب” بالبيانات المفتوحة.

التقرير الرابع من "مؤشر البيانات المفتوحة"

الإصدار الرابع من “مؤشر البيانات المفتوحة” ويعتمد الترتيب على بيانات عام 2016

ويمنح المؤشر لكل دولة درجة تتراوح بين الصفر والمائة بحسب مستوى استعدادها القانوني والتنظيمي لمبادرات البيانات المفتوحة، ودرجة لتقدمها في تنفيذ برامج البيانات المفتوحة بحسب عدد قواعد البيانات المفتوحة وتصنيفاتها، ودرجةً أخرى لتأثير البيانات المفتوحة على أنشطة الشركات والسياسة والمجتمع المدني.

ولم تختلف كثيرًا الدول التي احتلت صدارة ترتيب هذا العام عن النسخة السابقة، وتنتمي جميعها إلى الدول الديمقراطية مرتفعة الدخل ذات الدرجات المرتفعة في مؤشر التنمية الإنسانية. وشغلت المراكز الأولى: المملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، وكوريا الجنوبية، بينما كانت المراكز الخمس الأخيرة من نصيب: مالي، وزيمبابوي، وميانمار، وسوازيلاند، وأخيرًا اليمن.

وحللت النسخة الجديدة من “مؤشر البيانات المفتوحة” أداء إحدى عشرة دولة عربية؛ وبالإضافة إلى دول تناولها التقرير الماضي وهي المغرب وتونس ومصر والأردن والسعودية واليمن والإمارات والبحرين وقطر، شمل التحليل لبنان وفلسطين للمرة الأولى. وفي التقرير الحالي يُعد التراجع عنوانًا لأداء الدول العربية، وتأخر ترتيبها جميعًا باستثناء تحسنات طفيفة في مؤشرات فرعية.

تونس

لا تزال تتصدر الدول العربية للعام الثالث على التوالي وإن تراجعت هذا العام أحد عشر مركزًا من التاسع والثلاثين إلى الخمسين بدرجة 32. وسجلت في درجة الجاهزية 45، وفي مستوى نجاح التنفيذ 32، أما على مستوى التأثير فأحرزت تحسنًا طفيفًا من 21 إلى 22.

الإمارات

تراجع ترتيبها هذا العام إلى المركز التاسع والخمسين مُقارنةً مع السابع والأربعين العام الماضي، كما شهدت درجتها في “مؤشر البيانات المفتوحة” تراجعًا طفيفًا من 27 إلى 26. وحققت في مستوى الجاهزية 47، وفي التنفيذ 23 مُقابل 29 العام الماضي، لكن ارتفع مستوى تأثير البيانات المفتوحة من 7 إلى 12.

قطر

شغلت قطر المركز الرابع والسبعين، وبذلك تراجع ترتيبها أربعة عشر مركزًا مقارنةً مع الستين في النسخة السابقة. وتقدمت درجتها من 16 إلى 19. وانخفض مستوى الاستعداد بدرجة واحدة من 42 إلى 41، أما على مستوى التنفيذ والتأثير فقد شهدا تحسنًا محدودًا من 12 إلى 18، ومن صفر إلى 2 على الرتيب.

الإصدار الرابع من "مؤشر البيانات المفتوحة"

يُبين الشكل المراكز الخمسة الأولى في كل منطقة وفقًا للترتيب والدرجات. وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إسرائيل ثم تونس، الإمارات، كازاخستان، قطر. الإصدار الرابع من “مؤشر البيانات المفتوحة”

السعودية

تأخر ترتيب السعودية سبعة عشر مركزًا من السابع والخمسين إلى الرابع والسبعين. وحققت هذا العام 19 درجة مُقابل 17 العام الماضي. وتراجع مستوى جاهزيتها للبيانات المفتوحة والتنفيذ من 39 إلى 37، ومن 17 إلى 15 على الترتيب. ومع ذلك، حقق تأثير البيانات المفتوحة تقدمًا لافتًا ليبلغ 12 مُقارنةً مع صفر في النسخة السابقة من التقرير.

البحرين

مثل السعودية تراجع مركز البحرين من السابع والخمسين إلى الرابع والسبعين. وتحسنت درجتها بشكلٍ طفيف لترتفع من 18 إلى 19. وتأخر مستوى الاستعداد لمبادرات البيانات المفتوحة من 36 إلى 22، ولم تتجاوز درجة التنفيذ 20 مثل العام الماضي، وارتفع مستوى التأثير إلى 7 بدلًا من صفر في الإصدار السابق.

المغرب

تراجع ترتيب المغرب في النسخة الرابعة من “مؤشر البيانات المفتوحة” إلى المركز التاسع والسبعين مُقابل الثاني والستين العام الماضي، وحققت درجة 17 بارتفاع طفيف عن 16 في النسخة السابقة. وشهدت تحسنًا محدودًا في مستوى الجاهزية من 36 إلى 38، والتأثير من 3 إلى 7، بينما تراجع مستوى تنفيذ برامج البيانات المفتوحة من 13 إلى 12 هذا العام.

مصر

شغلت المركز الخامس والثمانين، وبذلك تراجعت عشرة مراكز عن ترتيبها العام الماضي. وبلغت درجتها في “مؤشر البيانات المفتوحة” 14. وعلى مستوى الجاهزية 27 والتنفيذ 14، وتحسن التأثير بدرجة طفيفة من 2 إلى 6.

الأردن

حلت في المركز السابع والثمانين في مُقابل الترتيب السبعين في نسخة العام الماضي. وشهدت تحسنًا محدودًا في درجات الجاهزية والتنفيذ والتأثير، وسجلت 28 و11 و6 على التريب. وإجمالًا حققت 13 في درجة “مؤشر البيانات المفتوحة”.

فلسطين

حلل “مؤشر البيانات المفتوحة” مستوى مبادرات البيانات المفتوحة في فلسطين للمرة الأولى، وشغلت المركز المائة بدرجة 8. وعلى مستوى الاستعداد والتنفيذ والتأثير حققت 23 و7 و2 على التريب.

لبنان

شملها التحليل للمرة الأولى، وحلت في المركز الرابع بعد المائة بدرجة 6. وبلغ مستواها في الاستعداد لمبادرات البيانات المفتوحة 17، وعلى مستوى التنفيذ 7، بينما لم يتجاوز تأثير البيانات المفتوحة صفر.

اليمن

جاءت اليمن هذا العام في المرتبة الأخيرة بين الدول التي شملها “مؤشر البيانات المفتوحة”، وتراجع ترتيبها ثلاثة وعشرين مركزًا بدرجة إجمالية صفر، وهو ما تكرر على مستوى الاستعداد والتأثير، بينما بلغت درجة التنفيذ 6.