اسكتلندا تتجه لاختبار الدخل الأساسي الشامل

تقترب اسكتلندا شيئًا فشيء من الانضمام إلى قائمة الدول التي تختبر الدخل الأساسي الشامل Universal Basic Income أو UPI، وتسعى لتجربة طرق عديدة للتعرف على أصلحها كي يتمكن المواطنون من الحصول على راتب مضمون من الحكومة بغض النظر عن أية عوامل اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها.

ويختلف “الدخل الأساسي الشامل” عن الإعانات الموجهة للعاطلين عن العمل، ويُوفر رواتب غير مشروط للمواطنين. وترى عدة حكومات أهمية هذا الإجراء لضمان الأمن الاجتماعي في ظل الاتجاه إلى الاعتماد على الآلات واستبدال الوظائف البشرية بالروبوتات والبرمجيات. (اقرأ أيضًا: هل يُقدم الدخل الأساسي حلًا لمشكلات سوق العمل بسبب التكنولوجيا؟)

وتجرى هذه التجارب في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وألمانيا وفنلندا وغيرها من الدول. ويدعم هذه التجارب حائزون على جوائز”نوبل” وشخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا في وادي السيليكون، وحتى أثرياء يمتلكون المليارات ويترأسون شركات متعددة الجنسيات.

الدخل الأساسي الشامل

تتجه دولٌ عدة إلى اختبار “الدخل الأساسي الشامل”، والصورة لجمعٍ من المواطنين في سويسرا عام 2013 يحتفلون بنجاحهم في جمع توقيعات أجبرت الحكومة على إجراء استفتاء حول فكرة “الدخل الأساسي الشامل” انتهى برفض نحو 77% من الناخبين لها

وتدرك الحكومة الاسكتلندية أن الدخل الأساسي الشامل يستطيع مساعدة ذوي الدخل المحدود وإعادتهم إلى سوق العمل، علاوةً على مساعدة الراغبين في العمل لساعات أكثر. ويعتبر البعض هذه الفكرة حلًا إبداعيًا في السياسات الاجتماعية وسبيلًا لمواجهة التحديات المختلفة وضمانًا للأمن الاقتصادي.

ومن المُقرر أن تبدأ التجربة الاسكتلندية على نطاقٍ محدود، وستُقدِم المجالس المحلية مقترحات لاختبار الدخل الأساسي الشامل. وستدرس الحكومة مدى إمكانية تطبيق فكرة الدخل الأساسي وتمويلها. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة نفسها ستُمول فترة التجربة بمنح رواتب أساسية لمجموعات من السكان في مُقابل مراقبة سلوكياتهم، أم سيقتصر التمويل على الدراسات والأبحاث النظرية التي من شأنها أن تُحدد جدوى الفكرة قبل عرضها على البرلمان.

وتُشير بعض التجارب إلى نجاح الفكرة في دولٍ أخرى مثل كندا التي ساعد تطبيق “الدخل الأساسي الشامل” خلال سبعينيات القرن العشرين على رفع معدل إنهاء الدراسة الثانوية فيها، وأطلقت فنلندا تجربةً مشابهة مؤخرًا، فيما تستعد مدينة أونتاريو الكندية لخوض تجربتها الخاصة، وتدرس ولاية هاواي الأمريكية الفكرة.

المصدر

الصور: 1 2

إضافة تعليق على المقاله