تطبيق للإبلاغ عن الروائح الكريهة في مدينة بيتسبرغ الأمريكية

عندما يشم أي شخص رائحة، أحبها أم كرهها، قلما يصل الخبر لأبعد من المحيطين به، لكن في مدينة بيتسبرغ الأمريكية يدعو تطبيق SmellPGH السكان للإبلاغ عن الروائح اللافتة التي يشمونها.

وتصل المعلومات مباشرةً إلى إدارة الصحة في مقاطعة أليجني كوسيلة لمشاركة المواطنين في قياس نوعية الهواء وتوعيتهم لخطورة التلوث، كما يُتابع مستخدمو التطبيق وغيرهم عبر الإنترنت جميع البلاغات عن الروائح الكريهة.

ومنذ إصدار “سِمل بي جي إتش” في عام 2016 استخدمه أكثر من 1300 شخص، قدموا ما يزيد عن 4300 بلاغ، تضمنت معلومات عن روائح ذات طابع صناعي أو لدخان الخشب المحترق أو الكبريت. وبمقدور المستخدمين تقديم وصف للرائحة واختيار لون يُعبر عنها وإضافة أية أعراض صحية مُصاحبة كالصداع أو آلام الحلق والعينين، ويُسجل التطبيق آليًا الموقع الجغرافي للبلاغ مع ضمان إخفاء هويات المستخدمين عند عرض المعلومات.

تطبيق SmellPGH

يتلقى تطبيق SmellPGH بلاغات سكان بيتسبرغ حول الروائح الكريهة ويُتيح إضافة وصف للرائحة وشعورهم بأعراض مُصاحبة كصداع أو ألم في العنين ويظهر البلاغ على خريطة مُحدثة لكل يوم

وطوّر التطبيق فريقٌ من الباحثين في “مختبر الروبوتات والتعليم وتمكين التكنولوجيا” CREATE Lab في “جامعة كارنيجي ميلون”. ويُتوافر مجانًا لنظاميّ “أندرويد” و“آي أو إس”.

وقالت مديرة المشروع بياتريس دياس أن التطبيق يُؤكد للمستخدمين أنهم لا يخوضون وحدهم التجارب السلبية المتعلقة بتلوث الهواء.

ويعرض “سِمل بي جي إتش” خريطةً لبلاغات الروائح يُضاف إليها كل بلاغ جديد، يظهر كمثلث يختلف لونه للتعبير عن درجة سوء الرائحة، ويستطيع المستخدمون الإطلاع على خرائط للأيام والأسابيع السابقة، ومشاهدة رسم متحرك لتوارد البلاغات.

وتتوافر خريطة الروائح في موقع smellpgh.org للوصول إلى المواطنين عمومًا وزيادة الوعي بالمشكلات الناجمة عن تلوث الهواء. وتظهر على الخريطة دوائر تُشير إلى قراءات خمس محطات مراقبة جودة الهواء تتبع إدارة الصحة، بالإضافة إلى معلومات عن اتجاه الرياح وسرعتها.

خريطة تطبيق SmellPGH

تظهر بلاغات المراطنين عن الروائح الكريهة على الخريطة كمثلثات بألوان مختلفة، وعند النقر عليها تُعرض معلومات عن تاريخ البلاغ ووصف الرائحة

واعتبر ين-شيا هسو، طالب الدكتوراه المتخصص في التكنولوجيا المدنية والمسؤول عن التمثيل المرئي للبيانات، أن التطبيق يُسهِم في تحسين التواصل بين المواطنين والإدارات الحكومية. ويُعد مثالًا على إمكانات الاستفادة من المشاركة الجماعية للمواطنين في مبادرات علمية.

وقال هسو أن الهدف التالي هو التنبؤ بالروائح خلال الساعات التالية على غرار خدمات التنبؤ بحالة الطقس، وإرسال تنبيهات للتحذير من موجات التلوث المتوقعة. وسيعتمد ذلك على تحليل بلاغات المواطنين وبيانات أجهزة الاستشعار ذات الصلة بنوعية الهواء مثل مستويات الكبريت وأكسيد النيتروجين وسرعة الرياح واتجاهها ومقياس الجسيمات “بي إم 2.5” PM 2.5.

ويعني “بي إم 2.5” قياس الجسيمات المنتشرة في الهواء التي تقل عن 2.5 ميكرومتر، وهي صغيرة جدًا عند مقارنتها مثلًا بالشعرة البشرية العادية التي يبلغ قطرها 70 ميكرومتر. وقد تكون جسيمات صلبة أو سائلة تنتج عن تفاعلات كيميائية بين الملوثات المُنبعثة من المواقع الصناعية مثل ثاني أكسيد الكبريت أو أكاسيد النيتروجين. وقد تصل مع الاستنشاق إلى الرئتين ومجرى الدم، وتُسبب مشكلات في الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية بحسب “وكالة حماية البيئة” الأمريكية.

ووضع تقرير “حالة الهواء” لعام 2017 الصادر عن “الجمعية الأمريكية للرئة” مدينة بيتسبرغ على رأس المدن العشرة الأكثر تلوثًا بالجسيمات على مدار العام.

المصدر

الصورة

إضافة تعليق على المقاله