تسريب بيانات السويد يدفع البريطانيين لمواجهة شركات الإنترنت

تجاوزت أزمة تسريب بيانات المواطنين في السويد في شهر يوليو/تموز الماضي حدودها لتُؤثر في المملكة المتحدة التي يحشد المواطنون فيها من أجل إجبار شركات الإعلام الاجتماعي والتجارة الإلكترونية ومختلف شركات الإنترنت التي تستخدم بياناتهم الشخصية على مسح البيانات بحسب القانون الجديد المُنتظَر طرحه.

وعلى الرغم من أن القوانين الجديدة كانت مقترحة من قِبل مات هانوك، وزير الدولة للسياسة الرقمية، وكانت تستهدف الشركات المالكة لمواقع الإعلام الاجتماعي، إلا أنه تم توسيع الدائرة لتشمل الشركات التي تستخدم بيانات شخصية في ظل تزايد الاهتمام بالحد من الاحتفاظ بالبيانات.

وتجري مشاورات حول قانون يفرض على الشركات البريطانية غرامات تصل إلى 17 مليون جنيه إسترليني (22 مليون دولار) أو 4% من إجمالي دخلها إذا ما فشلت في حماية بيانات المواطنين.

وكشفت السويد أواخر الشهر الماضي عن تسريب قاعدة البيانات الكاملة لأصحاب رخص سائقي المركبات وطيارين مقاتلين في سلاح الطيران ومشتبهين للشرطة ومعلومات أخرى حساسة عن الطرق والجسور والوحدات السرية في الجيش. وباتت المعلومات مُتاحة لمتعاقدين في مجال تكنولوجيا المعلومات في دولٍ أخرى لم يخضعوا لتدقيقٍ أمني.

الحكومة السويدية

واجهت الحكومة السويدية أزمة سياسية على إثر تسريب بيانات تشمل رخص المركبات والمقاتلين والطرق والجسور

وترجع بداية الحادث إلى صفقة في عام 2015 بين “وكالة النقل السويدية”  وشركة “آي بي إم” لإدارة بياناتها. وأقر ستيفان لوفن، رئيس الوزراء السويدي، بأن الدولة والمواطنين باتوا معرضين لمخاطر إثر هذا التسريب لمعلومات حساسات.

وربما تضمن الترسيب معلومات عن أرقام التسجيل لمعظم المركبات في السويد سواءً البرية أو البحرية أو الجوية. وأبدى البعض قلقه من تسريب بيانات تخص مركبات الجيش والشرطة، ما يُثيل احتمالات وصولها إلى الأطراف غير مناسبة. وتشير تقارير إلى أن هوية بعض الشخصيات الأمنية والعسكرية ربما تكون عرضة للخطر كذلك.

وقد أطاحت الأزمة في السويد حتى الآن بوزيرين من الحكومة في محاولة لتجنب السقوط الكلي، فيما تضغط المعارضة باتجاه إسقاط الحكومة وتنظيم انتخابات مبكرة.

وشهد الشهر الماضي تسريب آخر لستة ملايين عميل لشركة “فيريزون” الأمريكية للاتصالات، شمل أرقام الهواتف والأسماء والهويات الشخصية على الإنترنت. وأرجعت شركة “أبجارد” UpGuard للأمن الإلكتروني السبب إلى “خطأ بشري” في إعدادات خوادم حفظ البيانات.

الصور: 1 2