كيف تساعد التكنولوجيا في التنمية والإغاثة الإنسانية؟

مثلما تلعب التكنولوجيا دورًا هامًا في تغيير شكل الحياة ونظام العمل كما ألفناه، فهي أيضًا تُساعد المؤسسات التنموية والإنسانية على التعامل مع المشاكل الدولية الملحة إذا ما نجحت في جعل كل شئ متصلًا ببعضه، معتمدًا على برامج إلكترونية، منتجًا للبيانات، ويمكن برمجته آليًا، لكن المشكلة التي تواجه معظم المؤسسات غير الحكومية هي ارتفاع تكلفة الحلول التقنية ونموذج العمل الخاص بها.

ومن التحديات التي تُواجه هيئات الإغاثة الإنسانية نقص أدوات البحث عن البيانات اللازمة لصناعة القرار، وكيفية حماية البيانات الحساسة والمعلومات الشخصية، وغياب التعريف الكفء والدقيق للمستفيدين وتوزيع السلع والخدمات عليهم ومراقبة عمليات التوزيع وأثر برامج المعونات، وعجزها عن نقل معلومات دقيقة ولحظية عن الخدمات والمصادر الأخرى للنازحين والقيود المفروضة على تجربة التكنولوجيا الجديدة.

وبافتراض نجاح المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات في تطوير حلولٍ مبتكرةٍ للتحقق من الهوية عن طريق قراءة بصمات الأصابع، فإن العملية ستظل في حاجة إلى موظفين يجمعون المعلومات الشخصية كتابةً ويقومون بإدخالها في جداول بيانات في عملية ستستغرق بعض الوقت وقد يشوبها الخطأ كما أنها لا تستفيد بشكل كامل من أحدث التقنيات في أمن المعلومات والحماية.

اللاجئون والهواتف المحمولة

تلعب الهواتف المحمولة وتكنولوجيا الاتصالات دورًا بارزًا في مساعدة اللاجئين وفي عمليات الإغاثة

ومن الأمثلة الأخرى إمكانية أن تساعد شبكة برمجيات مفتوحة تطبيقًا على مستوى بالغ المحلية، يسمح لسكان منطقة جغرافية بعينها بمشاركة تحذيرات الطوارئ، وإيجاد الخدمات والمعلومات الحيوية والوصول لفرصٍ وظيفية وتعليمية.

وفي حال تطبيق الابتكارات التكنولوجية التي ينتجها القطاع الخاص في المؤسسات المعنية بالتنمية والإغاثة الإنسانية، فإن التغيرات التي سيشهدها العالم ستُحوِّل حياة ملايين من السكان المحرومين مثلما حدث مع شركة “سيسكو” في أواخر 2015 عندما أحضرت شبكات “ميراكي” لتكنولوجيا الواي فاي وفريقاً من المهندسين إلى مواقع تمركز للاجئين في أوروبا لتركيب أكثر من 600 ألف جهاز، ومن ثم تمكن اللاجئون من التواصل مع مليونيّ شخص من الأصدقاء والأقارب. ونجحت برامج الأمن السحابية المرتبطة بهذه الشبكات في منع ألفي تهديد إليكتروني في المتوسط يوميًا بما ضمن اتصالًا آمنًا للمستخدمين.

وفي هذا السياق، تتعاون “سيسكو” مع “ميرسي كور” Mercy Corps، وهي مؤسسة عالمية للإغاثة الإنسانية، في خطة خمسية وشراكة ستجلب ملايين الدولارات، تقدم فيها الجهة الأولى حلولًا رقمية تساعد في إيصال الدعم بطريقة أسرع وأفضل ولعدد أكبر من المستفيدين. ومن ناحيتها تُرسخ “ميرسي كور” العقلية التكنولوجية في كافة برامجها الدولية وفي بناء فريق داخلي تكون مهمته تعظيم أثر الاستفادة من التكنولوجيا في قطاع الإغاثة الإنسانية والتنمية.

المصدر

الصور: 1 2