كيف تُساعد التكنولوجيا والبيانات المفتوحة في مواجهة الكوارث؟

مع ازدياد الأعاصير التي تضرب أنحاءً مختلفة من العالم واستغراق عمليات الإغاثة والتعافي التي تتبعها عدة شهور، يُؤكد الخبراء على أن البيانات المفتوحة والتكنولوجيا أمرٌ حيوي يدعم هذه الجهود، ولاسيما ما يخص تقدير حجم الخسائر والدمار، وهو الخطوة الرئيسية التي يتم على أساسها توزيع تعويضات التأمين والمساعدات الحكومية وطلب التبرعات من القطاع الخاص والمتطوعين.

وعن طريق “نُظم المعلومات الجغرافية” GIS يُمكن عمل مجموعة بيانات سريعة وشاملة يسهل الوصول لمحتواها تظهر المحتاجين للمساعدة ومناطقهم الجغرافية مع توضيح حجم الدمار الذي لحق بهم أو بممتلكاتهم. وتُظهر مجموعة البيانات الأطراف المعنية سواء هيئة إدارة الطوارئ الفيدرالية أو المتبرعين المحتملين. (اقرأ أيضًا: نظم المعلومات الجغرافية.. استخدامات جديدة تُعزز كفاءة الخدمات الحكومية، ودورها في محاربة فيروس زيكا)

وهناك نظام آخر يعمل على تقديم الدعم والمساعدة في حالات الكوارث يسمى Esri ويستخدم تكنولوجيا “نظم المعلومات الجغرافية” لتحديد الأماكن التي غرقت بالفيضانات.

وقال زاك روزنبرج، المدير التنفيذي لمؤسسة SBP غير الربحية والمعنية بالتعافي من الكوارث، إن هذا النوع من البيانات أمرٌ حيوي لتحقيق جهودٍ مؤثرة في الاستجابة للطوارئ؛ إذ عادة ما تتبع الكارثة فوضى عامة يصعب معها تحديد الأهداف المقصودة، لكن مع إقبال العديد من المتطوعين على العمل الجاد والسريع، ينبغي أن يتم توجيههم لأعمال ذات أقصى جدوى بأهداف واضحة حتى لا يضيع الجهد.

منصة LoveLand

تعتمد منصة LoveLand على تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية، وتقدم معلومات عن الممتلكات العقارية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والمتطوعين

وخلال السنوات الأخيرة، استعانت المؤسسة بمنصة Loveland. وأوضح روزنبرج أن المنصة المعتمدة على “نظم المعلومات الجغرافية” مكنت المتطعين من التنقل بين منزل وآخر لطرح الأسئلة المُعدة مُسبقًا، وتسجيل الإجابات والصور التي تُخزن في قاعدة بيانات تُقدم صورة فورية عن حجم الدمار.

وتستطيع مؤسسة SBP الاستفادة من هذه البيانات في توجيه المتطوعين، بل والأهم في عرض الحقيقة على الهيئات الحكومية المساهمة في عملية الإغاثة على مختلف المستويات. (طالع تجربة الاستفادة من البيانات المفتوحة في مواجهة آثار إعصار آيك 2008 في الولايات المتحدة)

وإلى جانب استخدام تكنولوجيا الخرائط التي ساعدت كثيرًا في جهود تخفيف آثار الأعاصير، فإن هناك استخدامات متنوعة أخرى للبيانات منها توقع آثار تفشي البعوض بعد الفيضانات من أمراضٍ والتهيؤ لمواجهتها.

ويُضاف إلى ذلك دور مواقع الإعلام الاجتماعي كما حدث عقب إعصار هارفي الذي ضرب عدة دول في أمريكا الوسطى وشرقي الولايات المتحدة الأمريكية نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، وحينها لجأ السكان إلى منصات الإعلام الاجتماعي طلبًا للمساعدة. ومع ذلك تظلرالتكنولوجيا والبيانات المفتوحة أدوات مساعدة لا تكفل وحدها التعافي التام من آثار الكوارث أو إنقاذ حياة المتضررين. (اقرأ أيضًا عن دور البيانات المفتوحة والإعلام الاجتماعي في الإغاثة عقب زلزال نيبال)

المصدر

الصور: 1 2