تجربة ناجحة لعربات ذاتية القيادة في شوارع إستونيا

احتضنت مدينة تالين، عاصمة إستونيا، تجربةً لاختبار عربات كهربائية ذاتية القيادة في شوارع المدينة إلى جوار المركبات العادية، وتسع العربة ذاتية القيادة ثمانية ركاب بحد أقصى.

وصممت العربتان شركة “إيزي مايل” Easymile الفرنسية، وبدأت التجربة في نهاية شهر يوليو/تموز الماضي، وتستهدف اختبار مدى سلامة العربتين في نقل الركاب والتعامل مع تحديات حركة المرور في الشوارع. (اقرأ أيضًا عن تجارب لاختبار سيارات ذاتية القيادة في أستراليا وهولندا وفنلندا ومدينة دبي)

وخلال الأيام الأولى وقعت حادثتان؛ الأولى لعربة لم تستجب لأضواء التنبيه من سيارة شرطة كانت تعبر التقاطع الوحيد الذي تواجه فيه هذه العربات الكهربائية حركة المرور العادية؛ إذ أن بقية مسارها يتبع مسار الترام غير المستخدم بسبب بعض الإصلاحات والأعمال الإنشائية، وفي الحادثة الثانية تجاهلت عربة الإشارة الحمراء وصعدت على الرصيف مفاجئة المارة، ومضت الحادثتان دون خسائر فعلية.

عربات ذاتية القيادة في إستونيا

عربات ذاتية القيادة في إستونيا

وعلى الرغم من الأمان الذي تتمتع به هذه العربات كما ثبت بالتجربة، إلا أن قانون المرور في إستونيا يستلزم وجود سائق أو مرافق في كل رحلة كي يتدخل عند الحاجة بالضغط على زر معين لوقف الحركة، كما يتولى شرح تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والسيارات بدون سائق للركاب. وهكذا تتوفر إمكانية التدخل البشري لتجنب أي اصطدام محتمل مع المركبات أو المارة.

ولا تستطيع هذه العربات حتى الآن الاستجابة والخضوع بشكل كامل لأي سيارة طوارئ تقتحم طريقها لإيقافها، فهي لا تفهم سوى الإشارات الخضراء التي تسمح لها بالمرور، وإن كانت قد صممت بشكل يجعلها تتوقف آليًا إذا ما اعترض طريقها أحد.

وخلال فترة الاختبار تسير العربة بسرعة 20 كيلومتر في الساعة، ومن الممكن أن تبلغ السرعة 60 كيلومتر كحدٍ أقصى. وتكلفت صناعة العربة الواحدة 100 ألف يورو، وتولى القطاع الخاص تمويل ثلثي التكلفة.

وتأتي التجربة كجزءٍ من تولي إستونيا رئاسة الاتحاد الأوروبي لستة أشهر، وتحتل التكنولوجيا وتطويرها وتأثيرها على المجتمع صدارة أجندة إستونيا.


المصدر

الصور: 1 2