“موسوعة الأشجار” أداة لتقييم انتشار الأشجار في شوارع المدن

وسط زحام المدن وتلوثها وحركتها السريعة تُقدم الأشجار والمساحات الخضراء الكثير من الفوائد؛ ففضلًا عن جمالها تُخفف مشاعر التوتر لدى السكان، وتُسهِم في خفض درجات الحرارة، والتخفيف من تلوث الهواء الناجم عن السيارات والأنشطة الحضرية، كما تُساعد في تقليل أخطار الفيضانات أثناء الأمطار الغزيرة والعواصف.

وتقيس أداة “تري بيديا” Treepedia أو “موسوعة الأشجار” انتشار الأشجار في شوارع عدد من المدن حول العالم، وتستخدم خوارزمية تُحلل صور “جوجل ستريت فيو”. واختارت تحليل صور للشوارع التقطت أغلبها سيارات “جوجل” بدلًا من صور الأقمار الاصطناعية؛ لتقديم تصور للغطاء الخضري في المدن كما يراه السكان.

"تري بيديا" لقياس عدد الأشجار في شوارع المدن

تقيس “تري بيديا” عدد الأشجار في شوارع المدن من خلال تحليل صور خدمة “جوجل ستريت فيو”

وطوَّر المشروع مختبر “سينسبل سيتي لاب” Sensible City Lab في “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” بالتعاون مع “المنتدى الاقتصادي العالمي”. وبدأ مشروع “تري بيديا” في ديسمبر/كانون الأول 2016 بعشر مدن وصلت الآن إلى ثلاثة وعشرين مدينة في مختلف القارات، وسيُضيف لاحقًا المزيد من المدن.

وتُقارن “تري بيديا” انتشار الأشجار بين المدن، وأيضًا بين الأحياء والشوارع في كل مدينة. وتشمل أهداف المشروع إتاحة معلومات حول التخطيط الحضري والمساحات الخضراء بسهولة لغير المتخصصين، كما يسمح للمجتمعات وحكومات المدن بتحديد المناطق الأكثر حاجة إلى زراعة الأشجار.

ويقيس “مؤشر الرؤية الخضراء” Green View Index نسبة الأشجار في شوارع المدن، ولم يشمل التقييم الحدائق والمتنزهات. ولا يُعد المؤشر مقياسًا حقيقيًا وشاملًا لانتشار الأشجار والمساحات الخضراء في مدينة ما؛ نظرًا لاقتصاره على تحليل صور المناطق المتاحة في “جوجل ستريت فيو”،  بالإضافة لاستبعاده الحدائق التي تتركز فيه أغلب الأشجار في البيئات الحضرية.

خريطة سنغافورة في "تري بيديا"

تُشير النقاط الخضراء إلى انتشار الأشجار في الشوارع وتظهر صور “جوجل ستريت فيو” للشارع عند النقر على النقاط الخضراء، والصورة لأحد شوارع سنغافورة التي تصدرت المدن في كثافة الأشجار 

وتُدرك الكثير من المدن  أهمية الغطاء الخضري، وتضع بعضها خططًا لزيادة المساحات الخضراء. وفي عام 2015 جعل “مجلس الأجندة العالمي” حول مستقبل المدن، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، تعزيز الغطاء الخضري على رأس الأولويات العشرة للمدن: “ستتواصل حاجة المدن إلى مشروعات ضخمة للبنية التحتية، لكن أحيانًا يكون للبنى الصغيرة كتخصيص ممرات للدراجات ومشاركة الدراجات وزرع الأشجار للتكيف مع تغير المناخ تأثير كبير على المناطق الحضرية”.

وتفاوتت المدن في انتشار الأشجار، وكانت العاصمة الفرنسية باريس أقلها بدرجة 8.8% كما تجلى فيها سوء توزيع الأشجار بين الأحياء المختلفة وتركزت في جنوب المدينة وبالقرب من أطرافها. وفي المُقابل تقدمت سنغافورة بنسبة 29.3%، وتُخطط سنغافورة  لزراعة الحدائق في مختلف الأنحاء بحيث يعيش 85% من سكانها على مسافة 400 من الحدائق بحلول عام  2030.

وفيما يلي ترتيب المدن العشر الأولى بالنسبة لأعداد الأشجار في الشوارع:

  1. سنغافورة.
  2. سيدني، أستراليا.
  3. فانكوفر، كندا.
  4. كامبريدج، ولاية ماساتشوستس الأمريكية.
  5. دربان، جنوب أفريقيا.
  6. جوهانسبرج، جنوب أفريقيا.
  7. سكرامنتو، ولاية كاليفورنيا الأأمريكية.
  8. فرانكفورت، ألمانيا.
  9. جنيف، سويسرا.
  10. أمستردام، هولندا.

الصورة

إضافة تعليق على المقاله