مدينة أمريكية تحظر استخدام الهواتف أثناء عبور الطريق

أقرت مدينة هونولولو، عاصمة ولاية هاواي الأمريكية، قانونًا يُجرّم كتابة الرسائل انصية أثناء عبور الطرق. ويمنع قانون “السير المُشتت” جميع المشاة من استخدام هواتفهم المحمولة والكاميرات والحواسيب المحمولة وألعاب الفيديو خلال السير.

ويفرض القانون، الذي يبدأ تطبيقه في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017، غرامات على المخالفين تتراوح ين 15 إلى 99 دولار، وسترتفع قيمتها مع تكرار المخالفة. وحتى ذلك الحين سيجري تدريب قوات الشرطة وتحذير المواطنين.

وجاء التشريع بعد تكرار عدد مُثير للقلق من الحوادث بسبب تشتت انتباه المشاة. وقدرت دراسة من “جامعة ميرلاند” الأمريكية عدد الحوادث الناجمة عن “السير أثناء تشتت الانتباه” في الولايات المتحدة بأكثر من 11 ألف حادث بين عاميّ 2000 و2011.

تشتت المشاة بسبب استخدام الهواتف

يفرض القانون الجديد في هونولولو غرامات على المشاة حال ضبط استخدامهم للهواتف أو الحواسيب والكاميرات أثناء عبور الطريق

ودفعت الظاهرة الخطيرة العديد من الحكومات في أنحاءٍ مختلفة من العالم إلى حث المشاة على تجنب استخدام هواتفهم المحمولة أثناء السير. وفي الوقت نفسه واجه التشريع الجديد انتقادات بسبب تدخله في سلوكيات الأفراد، ويراه المعارضون نموذجًا للتدخل الحكومي في الحريات الشخصية.

وتختلف الآراء بشأن ما إذا كان حظر استخدام الهواتف الذكية أثناء السير يُماثل أهمية الاستخدام الإلزامي لأحزمة الأمان واتباع إشارات المرور. ويرى المدافعون عن القانون الجديد أن كتابة الرسائل النصية أثناء السير قد تُشتت انتباه المارة عن اتباع القواعد الأساسية للسلامة.

وفي حين تُعد هونولولو أول مدينة أمريكية تُقر قانونًا يمنع استخدام الهواتف الذكية، إلا أن هناك اقتراحات مُماثلة في مدن أخرى مثل نيوجيرسي وتورنتو ومونتريال. وتُحاول بعض المدن التوصل إلى أساليب مُبتكرة للتعامل مع إدمان الهواتف الذكية وخطرها على السلامة العامة.

وفي عام 2008 لجأت العاصمة البريطانية لندن إلى تدعيم أعمدة الشوارع ببطانات؛ للحيلولة دون إيذاء الأشخاص المنشغلين بهواتفهم لأنفسهم. وفي عام 2016 أضافت مدينة أوجسبورج الألمانية أضواء إشارات المرور إلى الأرصفة كي يتمكن المشاة الناظرين إلى شاشات هواتفهم من رؤيتها واتباعها، وأقدمت مدينة هولندية على خطوةٍ مُشابهة.

إشارات تحذيرية على الأرصفة في مدينة أوجسبورج لتحذير المارة المنشغلين بهواتفهم

وضعت مدينة أوجسبورج في ألمانيا إشارات تحذيرية مضيئة على الرصفة كي يتسنى للمشاة المنشغلين بالنظر إلى هواتفهم المحمولة رؤيتها

ويعتقد فريقٌ من المعنيين بسلامة الطرق أن مثل هذه المبادرات تُشجع الأفراد على مواصلة سلوكياتهم السيئة، وتعتبرها الحكومات جزءًا من واجبها لحماية مواطنيها من إهمال قد يُسبب إصابات ووفيات.

وتبدو مناطق أخرى من العالم بحاجة إلى قواعد وحلول لاستخدام الهواتف الذكية أثناء السير. وفي الهند ينتقل خمس العاملين في مجالات غير الزراعة إلى أعمالهم سيرًا على الأقدام، ويشيع مخالفة قواعد المرور. وقدّرت “مستشفى ليلافاتي” في مومباي أن 79% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا يستخدمون هواتفهم الذكية باستمرار، كما تصدرت الهند دول العالم في عدد الحوادث المرتبطة بالتقاط الصور الذاتية “سِلفي” في عام 2015.

المصدر

الصور: 1 2 3